ازدهار عمليات التجميل خلال جائحة كورونا

شهدت عمليات التجميل ازدهاراً في ألبانيا خلال جائحة كورونا، مع ازدياد التركيز على الوجوه خلال محادثات الفيديو والإجهاد الذي سببه الوباء… لكن في بلد ينتشر فيه الاقتصاد غير الرسمي، يتم استدراج العديد من الأشخاص إلى مراكز تجميل غير محترفة وغير مجهزة تقدم عروضاً رخيصة لكنها تشكل خطراً على المرضى.

ولفت الأطباء إلى أن هذه الزيادة تعزى إلى الشابات بشكل أساسي مثل آنا كيلا، وهي طالبة تبلغ 20 عاماً في تيرانا كبرت حجم شفتيها في كانون الأول.

وقالت كيلا عن رؤية شكلها خلال الدروس الافتراضية في جامعة تيرانا حيث تدرس الاقتصاد: “كل مرة كنت أرى فيها وجهي على الشاشة، كنت أشعر بضيق”. وأضافت “كنت أبدو قبيحة مع هالات سوداء تحت عيني وأنفي الكبير جداً وشفتي الرقيقتين، كانت كارثة حقيقية”.

مراكز تجميل غير مرخصة

بعد خضوعها لعملية لزيادة حجم شفتيها، كانت سعيدة بالنتيجة. لكن وجود مراكز تجميل غير محترفة وغير مجهزة قد تشكل خطراً على الراغبين والراغبات في الخضوع لعملية تجميل.

قالت الأستاذة في جامعة الطب في تيرانا الدكتورة مونيكا فيدا إن صالونات جديدة تفتح يومياً، مع عروض لمجموعة واسعة من العلاجات من دون موافقة طبية أو إشراف.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتم الإعلان عن هذه العروض الرخيصة التي تعتبر مغرية في بلد يبلغ متوسط الرواتب الشهرية فيه ما يعادل 420 يورو.

وأوضحت الدكتورة برونيلدا باردي، المتخصصة في العلاج بالليزر والميزوثيرابي التي تشد الجلد، إن هذه الصالونات “تستخدم معدات يجب أن يتعامل معها متخصصون وأطباء فقط”.

ووفقاً لإحصاءات أجرتها جمعية لأطباء الأمراض الجلدية والتجميل تترأسها باردي، فإن حوالى 70 مركز تجميل في تيرانا تحوي أجهزة ليزر يشغلها أفراد غير مؤهلين لذلك.

عمليات التجميل الأكثر طلباً

يوضح أطباء أن العلاجات التجميلية الأكثر طلباً خلال الوباء كانت تلك المرتبطة بالوجه، حقن البوتوكس وشد الوجه وغيرها، مع استمرار شعبية جراحات الثدي والأرداف.

ومع اعتبار السمنة عامل خطر للذين يصابون بكورونا، فإن عمليات شفط الدهون مطلوبة أيضا. وقال الدكتور بالوما “الاتجاه واضح. عمليات تجميل الأنف تضاعفت تقريباً منذ رفع إجراءات الإغلاق في تموز”. وأضاف “تعتبر الجراحة التجميلية وسيلة مريحة للتخفيف من الشعور بانعدام الأمان في حياتنا اليومية واللجوء إلى عالم يجمل الوجه”.

ولفتت المتخصصة في علم النفس السريري في جامعة تيرانا جوريدا زيغالي إلى أن “الضغوط التي فرضها التواصل الافتراضي زادت من التركيز على المظاهر التي أصبحت هوساً”.