لماذا لا تسقط الدول الكبرى صاروخ الصين الكبير؟ ‏

منذ الإعلان عن خروجه عن السيطرة، مازال الصاروخ الصيني العملاق “المسيرة الطويلة”، ‏الذي أطلق إلى الفضاء يوم الخميس الماضي، يشكل أرقا للعالم أجمع، مع أن الصين تحاول ‏التخفيف من الأثار المترتبة على “عودته اللاطوعية” إلى الأرض.‏

وكان الصاروخ الصيني “لونغ مارتش 5” قد خرج عن السيطرة بعد وصوله إلى الفضاء، ولكنه ‏خرج السيطرة ولم يعد بالإمكان التحكم به، ولا بالطبع معرفة مكان سقوطه.‏

وبينما يكثر الحديث عن الصاروخ الخارج عن السيطرة واحتمالات سقوطه وما قد يترتب عليها ‏من آثار محتملة، قللت وسائل إعلام حكومية صينية من المخاوف بشأن سقوط حطام صاروخ.‏

يعرف الصاروخ الصيني الذي ويبلغ طوله نحو 30 مترا ووزنه يصل إلى 21 طنا، وكان من ‏المقرر أن تكون مهمته نقل الكبسولة المركزية لبناء محطة الفضاء الجديدة “تيانخه” الصينية.‏

يدور الصاروخ حول العالم ويتحرك في الفضاء دون إمكانية السيطرة عليه، مما يسبب أزمة ‏كبرى خاصة أن الخبراء حول العالم يؤكدون أن الصاروخ في حال سقوطه سينتج عنه خسائر ‏كبيرة.‏

لماذا لا يتم اسقاط الصاروخ؟

‏ في هذا الصدد يقول جمال فهيم، رئيس معمل أبحاث الفضاء السابق بمعهد البحوث الفلكية، لا ‏يمكن إسقاط الصاروخ من قبل أي قوة في العالم لعدة أسباب على رأسها حجم الصاروخ الكبير، ‏بجانب سرعته الكبيرة، وعدم التأكد من التعرف على مداره، لذا الاعتماد على الإسقاط العسكري ‏للصاروخ أمرا ليس باليسير، خاصة أن الأمر معتاد أن تضيع أقمار صناعية، أو تفقد المحطات ‏الفضائية السيطرة عليها، لكن يكون حجمها أصغر، لذا تكون الأضرار طفيفة.‏

أضاف فهميم في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، حسب الاحتمالات غير الرسمية وغير الدقيقة ‏أن يتم سقوط الصاروخ في المحيط، إلا أنه من الممكن حدوث مفاجآت غير متوقعة، لكن تشير ‏البيانات الخارجة من مراكز الأبحاث حول العالم أن حسب سرعة وتحرك الصاروخ من الممكن ‏أن يسقط على الشواطئ اليابانية.‏

أما عن الحديث عن تخوف من السقوط على مصر لمروره للمرة الثالثة، يقول رئيس معهد ‏البحوث الفلكية السابق: “من الطبيعي أن يمر على مصر بسبب سرعته الشديدة، لكن ذلك ليس ‏بالأمر الكارثي، فهو أمر عادي، سرعة الصاروخ تجعله يدور حول الأرض أكثر من مرة خلال ‏فترة عدم السيطرة عليه، لذا لا أعتقد أن الأمر يدعوا للقلق”.‏

يدور الصاروخ الصيني حول الأرض كل 90 دقيقة بسرعة تبلغ حوالي 27600 كم / ساعة، ‏وعلى ارتفاع يزيد عن 300 كم، إلا أنه مع الوقت بدأ يقترب من الأرض شيئا فشيئا، إذ وصل ‏إلى ارتفاع منخفض بلغ 80 كيلومترًا.‏

وحسب مراكز أبحاث الفضاء من المتوقع أن يسقط الصاروخ على الأرض ما بين يوم 8 – 10 ‏مايو، وحينها يمكن توقع هبوطه قبل ساعات.‏

السقوط في المياه

من جانبه، قال محمد القوصي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، إن الحديث عن إسقاط ‏الصاروخ الصيني أمر شبه مستحيل خاصة أن حركته غير معلومة ومساره ليس دقيق، لذا لا ‏يمكن الاعتماد على فكرة الإسقاط.‏

وأوضح القوصي في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، تشير الاحتمالات إلى سقوط في المحيط ‏خاصة إن المياه تغطي 71% من إجمالي مساحة الكرة الأرضية وهو الاحتمال الأكبر فضلا عن ‏وجود مناطق غير مأهولة يمكن السقوط فيها، فضلا عن أن الصاروخ في حال اختراقه للغلاف ‏الجوي سيتجزأ ويتناثر، مما يقلل من خطورته، لكن بالطبع يبقى احتمال الحاقه الأضرار بأماكن ‏سقوطه قائما.‏

وتابع: “هناك متابعة دقيقة ومحدثة عن تحركاته ومثل تلك الحوادث تقع لكن حجم الصاروخ هو ‏ما زاد من خطورته”.‏

سكاي نيوز عربية ‏