كورونا يكشر عن أنيابه مجدداً في الصين.. وأوروبا تفتح حدودها وفق هذا الجدول

فرضت السلطات الصينية عزلا طارئا على أحياء في العاصمة بكين بعد ظهور بؤرة جديدة لفيروس كورونا المستجد، في وقت سيستعيد الأوروبيون الاثنين إمكانية السفر من بلد إلى آخر بسهولة أكثر، بعد ثلاثة أشهر من العزل داخل الحدود الوطنية، وذلك على إثر تراجع تفشي الفيروس.

وأثار إعلان الحظر في 11 حيا في بكين بعد تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا مخاوف من انتشار موجة ثانية من الفيروس.

كما أغلقت السلطات سوقا للخضار، وأرجأت عودة تلاميذ المرحلة الابتدائية إلى مدارسهم، بعد ظهور الإصابات لأول مرة منذ نحو شهرين.

وقالت السلطات الصينية إن أكثر من عشرة آلاف شخص في السوق سيخضعون لاختبار الكشف عن عدوى الفيروس. قالت لجنة الصحة الوطنية بالصين، الأحد، إنها سجلت أكبر حصيلة يومية لإصابات كورونا منذ شهرين (13 نيسان).

وأوضحت اللجنة أنها أحصت 57 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، موضحة أن 38 حالة من الإصابات الجديدة التقطت العدوى داخل البلاد، وأن 36 منها رصدت في بكين. وهذا هو أكبر عدد للإصابات اليومية في العاصمة الصينية منذ شروع السلطات في نشر بيانات عن الفيروس.

وسجلت بكين قفزة في الإصابات الجديدة المؤكدة، بعدما بدأت في فحوص جماعية بسوق شينفادي الواقعة بحي فنغتاي في جنوب غرب العاصمة.
وأضافت اللجنة أن 19 حالة من الإصابات الجديدة المؤكدة تخص مسافرين وفدوا من الخارج، 17 منهم في إقليم قوانغدونغ. وأعلنت الصين أيضا عن رصد تسع حالات من دون أعراض. ووصل العدد الإجمالي للإصابات بفيروس كورونا في الصين إلى 83132، بينما ظل عدد الوفيات ثابتا عند 4634. ولا تعد الصين المصابين الذين لم تظهر عليهم أعراض حالات إصابة مؤكدة.

موجة ثانية

وبعد استقرار في الولايات المتحدة (أكثر من 114 ألف وفاة) تم تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات في ولايات استؤنف فيها النشاط الاقتصادي، مما يثير الخشية من موجة إصابات ثانية، لكن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أكد أنه “لا يمكننا إغلاق الاقتصاد من جديد”.

السيناريو نفسه يحصل في جنوب أفريقيا، حيث سجل عدد الإصابات ارتفاعا مفاجئا بلغ أكثر من 10 آلاف في يوم واحد، مما رفع الحصيلة الإجمالية إلى 62 ألفا أمس الجمعة، بعد أسبوع من تخفيف إجراءات العزل.

وفي المجمل، أودى وباء كوفيد-19 بحياة 426 ألفا و29 شخصا، فيما أصيب أكثر من 7.6 ملايين شخص في العالم بالفيروس، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووصل عدد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة حتى الساعات الأولى من السبت إلى أكثر من مليوني حالة.

وتجاوزت البرازيل بتسجيلها 41 ألفا و828 وفاة منذ بداية تفشي الوباء المملكة المتحدة في عدد الوفيات بكورونا المستجد، وأصبحت الدولة الثانية حول العالم من حيث عدد الإصابات بـ828 ألفا و810.

وأيضا في أميركا اللاتينية -البؤرة الجديدة للوباء العالمي- سجلت المكسيك وتشيلي الجمعة أسوأ أعدادهما اليومية، وبلغ العدد الإجمالي للوفيات في المكسيك 15 ألف وفاة منذ بداية تفشي الوباء، وفي تشيلي 2870.

وفي روسيا، أعلنت السلطات السبت تسجيل 8706 إصابات جديدة بفيروس كورونا ليتخطى الإجمالي لديها 520 ألفا و129، وهو ثالث أعلى رقم في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل، وسجلت روسيا حتى الآن عدد وفيات بلغ 6829.

وفي إسبانيا، قامت السلطات بـ”تجميد” العدد الإجمالي للوفيات جراء فيروس كورونا منذ أيام، مما يثير شكوكا بشأن وتيرة تفشي الوباء في إحدى الدول الأكثر تضررا بكوفيد-19.

ومنذ 7 حزيران الجاري توقف عدد الوفيات في إسبانيا عند 27 ألفا و136.

وأقر المسؤول الكبير عن علم الأوبئة في وزارة الصحة فرناندو سيمون الذي يقدم التقرير اليومي عن الوضع الصحي بأن أرقام الوزارة تثير “التباسا ودهشة” منذ تغيير أسلوب احتساب الإصابات والوفيات في 25 أيار الماضي.

وازداد الوضع تعقيدا عندما أعلن المعهد الوطني للإحصاء وهيئة الأبحاث العامة نهاية أيار أن البلاد سجلت منذ منتصف آذار الماضي زيادة في الوفيات بـ43 ألفا، مقارنة بمعدل السنوات العشر الماضية، وعلى الفور اتهمت المعارضة الحكومة بخفض حصيلة الوفيات.

إعادة فتح الحدود

من ناحية أخرى، سيستعيد الأوروبيون الاثنين إمكانية السفر من بلد إلى آخر بسهولة أكثر، لكن حرية التنقل داخل القارة العجوز لا تزال بدرجات متفاوتة بحسب الدول، إذ إن خريطة أوروبا ملونة بالأخضر والبرتقالي والأحمر، وفق الدولة المصدر والوجهة.

وأعلنت إيطاليا منذ 3 حزيران الجاري أنها ستفتح حدودها أمام جميع المسافرين الأوروبيين، في وقت كانت لا تزال أغلبية الدول الأعضاء تبقي قيودا مع هذا البلد الذي كان في فترة معينة بؤرة الوباء في أوروبا.

وتريد كرواتيا أيضا إنقاذ موسمها السياحي، وقد استبقت الأمر وفتحت حدودها اعتبارا من الخميس مثل بولندا التي باتت تسمح بدخول جميع المواطنين الأوروبيين اعتبارا من السبت.

وفي القارة التي أغلقت كل دولها حدودها منذ منتصف آذار الماضي هناك دولتان شكلتا استثناء هما السويد -التي أبقت حدودها مفتوحة أمام المسافرين من الاتحاد الأوروبي- ولوكسمبورغ.

وتتيح بلجيكا وفرنسا واليونان صباح الاثنين مجددا حرية التنقل مع كافة دول القارة، وتذهب أثينا -التي يرتكز اقتصادها بشكل كبير على السياحة- أبعد من ذلك وتدعو مسافرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، مثل أستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية والصين.

وسينتظر الألمان والنمساويون حتى وقت متأخر من يوم الاثنين، ليتمكنوا من السفر في السيارة أو القطار أو الطائرات إلى سائر الدول الأوروبية.

وأبقت بعض الدول -التي سترفع القيود أو سبق أن رفعتها (المجر وبلغاريا والنمسا والتشيك وسلوفاكيا ولاتفيا..)- على بعض التدابير بالنسبة للمسافرين القادمين من دول أوروبية تسجل معدل عدوى مرتفعا كثيرا.

ووضعت كل دولة لائحتها للمناطق التي تعتبر خطيرة، وتشمل اللوائح إجمالا السويد وبريطانيا، وغالبا ما تضاف إليها إسبانيا والبرتغال، وأحيانا هولندا وبلجيكا وفرنسا، ويحظر السفر أحيانا من وإلى هذه الدول، أو يطلب من المسافرين في أحيان أخرى أن تكون نتيجة فحص الكشف عن كوفيد-19 سلبية أو حتى الخضوع لعزل لمدة 14 يوما.

وأكدت فرنسا أنها ستطبق مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول التي تفرض قيودا على رعاياها.

في المقابل، لن تفتح رومانيا حدودها الاثنين لغير الرومانيين، ولم تعطِ أي تاريخ محدد لذلك.

وستنتظر إسبانيا والبرتغال حتى 1 تموز المقبل لاستقبال السياح، مما أدى إلى معاملتهما بالمثل من جانب دول عدة، مثل فرنسا التي ستمدد على الفور قيودها على المسافرين القادمين من إسبانيا.

ولن تفتح النرويج حدودها الاثنين إلا أمام القادمين من دول الشمال باستثناء السويد، واختارت الدانمارك في هذه المرحلة استقبال الوافدين من ألمانيا والنرويج وأيسلندا فقط.

وفي السياق، أعلن وزيرا الخارجية والداخلية الفرنسيان جان إيف لودريان وكريستوف كاستانير -في بيان مشترك- أن فرنسا “ستفتح تدريجيا حدودها الخارجية” أمام الوافدين من الدول الواقعة خارج فضاء شنغن “اعتبارا من 1 تموز”.

المصدر: عربي 21 – وكالات – الجزيرة

وسوم :
مواضيع متعلقة