لبنان ينتظر “التلحيم” الأميركي!

حدثان مرتقبان في لبنان: تشكيل الحكومة، وهو يشهد عراقيل، والعقوبات الأميركيّة التي سيبدأ عصر اليوم العدّ العكسي لصدورها.

بعثرت العقوبات التي صدرت بحقّ علي حسن خليل ويوسف فنيانوس الأوراق الحكوميّة. دفعت الثنائي الى رفع سقف شروطه، وجعلت من الولادة الحكوميّة مسألة انتصار أو انكسار، فصوّر حزب الله تشكيل حكومة من دون تمثيل له على أنّه انقلاب.
أما في المعلومات الآتية من واشنطن، فتتناقض الترجيحات ما يوصل سامعها الى خلاصة هي أنّ الأسماء التي ستدرج على لائحة العقوبات ليست بمتناول كثيرين، وحتى من بينهم شخصيّات لبنانيّة حضرت الاحتفال الذي أقيم في البيت الأبيض لتوقيع اتفاقيّة السلام بين الإمارات وإسرائيل. علماً أنّ عدداً من اللبنانيّين الناشطين في الولايات المتحدة الأميركيّة يبذلون مساعٍ لتوسيع مروحة العقوبات، وبعض هؤلاء من المشاركين في حملة ترامب الانتخابيّة.
وتشير الترجيحات الى أنّ لائحة العقوبات ستشمل سياسيّين ومقرّيبن من سياسيّين، بعضهم في السلطة وبعضهم في المعارضة، وحتى من بينهم من يصنّفون في خانة المنتمين الى “المحور الأميركي”. وهنا المفاجأة الأكبر.
وممّا لا شكّ فيه أنّ بعض المساعي التي تبذل لإدراج أسماء على اللائحة يصبّ معظمها في خانة النائب جبران باسيل، الذي ينتظر لبنانيّون كثيرون ما إذا كانت العقوبات ستشمله، وما التبريرات التي ستمنح لهذا القرار، وكيف ستكون ردّة فعله السياسيّة على ذلك.

أما بالنسبة الى نتائج هذه العقوبات، فهي قد تتفاوت بين شخصٍ وآخر، ومن المؤكّد أنّ مفعولها سيكون أكبر على غير المنتمين الى حزب الله.
وإذا كان “التلحيم” دخل على القاموس السياسي والشعبي اللبناني، بعد حادثة المرفأ المروعة، فإنّنا قد نكون قريباً جدّاً أمام عمليّة “تلحيم” أميركيّة من خلال العقوبات. عمليّة قد تشعل حريقاً جديداً في بلدٍ “لا تهزّو واقف ع شوار”.

Mtv

وسوم :
مواضيع متعلقة