“وقفنا عشر دقائق أمام الجنود”… زميلة أبو عاقلة تروي تفاصيل الحادثة

اتهمت الصحفية الفلسطينية، شذا حناشية، إسرائيل بالمسؤولية عن مقتل مراسلة الجزيرة الصحفية شرين أبو عاقلة بالرصاص، فجر الأربعاء.

وقالت حنايشة: “إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي” استهدفت مجموعة من الصحفيين، من بينهم هي والصحفية شيرين أبو عاقلة، بشكل مباشر”.

وفي أوّل ردّ على الحادث، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد: “إن نيرانا عشوائية قد يكون مصدرها مسلحون فلسطينيون تسببت على الأرجح بمقتل الصحفية”.

وأشار بيان للجيش الإسرائيلي إلى أن, “مسلحين فلسطينيين قد يكونون أصابوا أبو عاقلة، وهي فلسطينية أميركية، وزميلها الصحفي، علي السمودي، برصاصاتهم”.

لكن الصحفية حنايشة، التي تظهر في فيديو الحادث مستترة بجذع شجرة يفصلها عن جثمان أبو عاقلة المسجى على الأرض، قالت: “إن الجنود استمروا بإطلاق النار لمدة 3-5 دقائق، حتى بعد أن أصيب الصحفي علي السمودي”.

وكان الصحفي السمودي، قال من المستشفى: “إن جنودا إسرائيلين أطلقوا النار عليه”.

ووفقا لرواية حنايشة, “كان الجنود يطلقون النار كل مرة كنت تحاول فيها الوصول إلى جثمان أبو عاقلة”.

وقال حنايشة: “إن الصحفي علي السمودي كان أول من أصيب، لكنه استطاع الزحف باتجاه شبان فلسطينيين كانوا قرب مكان الحادث، ثم أصيبت بعده أبو عاقلة التي قتلت على الفور كما يبدو”.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مدير المعهد العدلي في جامعة النجاح الوطنية، ريان العلي، قوله إن الرصاصة التي أصابت أبو عاقلة “كانت قاتلة مباشرة”.

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من تشريح الجثمان، أن “الرصاصة تسببت بتهتك واسع للدماغ والجمجمة، والسلاح المستخدم من نوع سريع جدا، وتم التحفظ على مقذوف مشوه تتم دراسته حاليا”.

وقالت الصحفية شذا حنايشة: “إن المجموعة، المكونة من أربع صحفيين كانوا موجدين في أطراف مخيم جنين، وهم في طريقهم لتغطية الاقتحام الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في أحد أحياء المخيم”.

وأضافت, “كنا نرتدي الزي الصحفي، الخوذة والدرع، بشكل كامل وواضح، ووقفنا عشر دقائق أمام الجنود حتى يشاهدونا بشكل كامل ويعرفوا أننا صحفيين”.

وقالت: “إن جيش الاحتلال كان يشاهدنا حتى وصلنا إلى منطقة صعب جدا أن نتراجع منها، وقام الجنود بإطلاق النار علينا”.

وأضافت, “أن أحد الزملاء قفز إلى داخل جزء من شباك وأنا وعلي وشيرين ظلينا موجودين في المكان”.

وبعد إصابة الصحفي علي، قالت حنايشة: “إنه استغل ثوان توقف إطلاق النار عليه للزحف بعيدا نسبيا عن مصدر الخطر”.

وتابعت, “بقيت أنا وشيرين واستمر إطلاق النار علينا بشكل مباشر”.

وأكّدت, “لم نكن مستوعبين أصلا أنه تم إطلاق النار علينا”.

وأشارت حنايشة إلى أنهم, “كانوا موجودين في منطقة مشاهدة فقط من الجنود”.

ورأت أنه, “لو كانت رواية الاحتلال صحيحة فإن الشبان الفلسطينيين لن يستمروا باستهداف فلسطينيين”.

وبحسب رواية حنايشة، “فإن الصحفيين كانوا مقابل دورية لجنود الجيش الإسرائيلي، فيما استندوا إلى جدار من الخلف، وكان أمامهم “سهل مفتوح لا يمكن إطلاق النار منه”.

وأكدت “استهدافنا كان مباشر من جيش الاحتلال الذي أمامنا”، مضيفة هم لم يكتفوا بإطلاق النار على علي وشيرين وإنما استهدفوني أيضا، وأحد الشبان حاول التقدم لإنقاذنا والاحتلال أطلق النار نحوه”.

ووصفت حنايشة إخراجها من المكان بـ”المعجزة”، مؤكدة أن “أحد الشبان تجرأ وجاء إلينا إلى السور وسحب شيرين، وعندما وصل إلينا أنا وشيرين أطلقوا النار نحوه”.

ونشر وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد تغريدة على حسابه عبر “تويتر” جاء فيها: “عرضنا على الفلسطينيين إجراء تحقيق مشترك” في وفاة أبو عاقلة”.

وأضاف, “أن القوى الأمنية الإسرائيلية ستواصل العمل حيثما كان ذلك ضروريا لمنع الإرهاب ومنع قتل الإسرائيليين”.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي: “إن من صعوبة تحديد مصدر إطلاق الرصاص على الصحفية الفلسطينية الأميركية، شيرين أبو عاقلة، في المرحلة الحالية”.

وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي أن, “الجنود الإسرائيليين تصرّفوا الليلة تحت النيران، وأبدوا الشجاعة والعزم على حماية مواطني البلد، ولذا سنواصل حيثما دعت الحاجة”.

وتتهم السلطة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي بمقتلها، وهو ما تنفيه إسرائيل.

وأثار مقتل عاقلة إدانات واسعة. وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإجراء تحقيقات مستقلة.

وقال بيتر ستانو المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان, “لا بد من أن يوضح تحقيق معمق ومستقل في أسرع وقت كل ظروف هذه الحوادث وأن يحال المسؤولون (عنها) أمام القضاء”.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس على حسابه عبر “تويتر”: “نشعر بالحزن الشديد وندين بشدة مقتل الصحفية الأميركية شيرين أبو عاقلة في الضفة الغربية”.

وسوم :
مواضيع متعلقة