هذه هي معايير تقلص الاستثمارات البيئية والاجتماعية والحوكمية في أوروبا

تقلَّصت السوق الأوروبية للاستثمارات المستدامة بمقدار 2 تريليون دولار بين عامي 2018 و 2020 بعد إدخال قواعد مكافحة الغسيل الأخضر، وفقاً لبيانات صادرة في تقرير التحالف العالمي للاستثمار المستدام.

تراجعت أصول الاستثمار المستدام إلى 12 تريليون دولار في أوروبا خلال عام 2020 مقارنة بـ 14 تريليون دولار في 2018، وفقاً للتقرير. وقال سيمون أوكونور، رئيس التحالف العالمي للاستثمار المستدام، إنَّ التراجع ليس نتيجة ضعف حماس المستثمرين تجاه الاستثمارات البيئية، والاجتماعية، والحوكمية “إي أس جي”، بل كان مردّه إلى أنَّ صانعي السياسات شدَّدوا على معايير حول ما يمكن اعتباره استثماراً مسؤولاً.

قادت أوروبا الدفعة العالمية نحو استثمارات (إي أس جي)، كما أنَّ بنوكها ومديري صناديقها هم الأكثر تقدُّماً في حساب تأثيرات عملياتهم على تغيُّر المناخ، والتنوع البيولوجي. أيضاً، تبنَّى سياسيو الكتلةِ الاستدامةَ من خلال تطوير استراتيجية المناخ الأكثر طموحاً في العالم، ومجموعة من القواعد الجديدة، بهدف دفع عالم التمويل للتماشي مع هدف المنطقة الخاص بالوصول للحياد الكربوني.

رؤساء شركات ينضمون لساسة أوروبيين في الدفع تجاه الطاقة النظيفة

تمَّ تقديم قواعد الاتحاد الأوروبي لمكافحة الغسل الأخضر والمعروفة باسم لائحة الإفصاح عن التمويل المستدام، أو (أس أف دي أر)، شهر مارس الماضي، وتلزم تلك القواعد مديري الصناديق تقييم مميزات الإدارة البيئية، والاجتماعية، والحوكمية الخاصة بمنتجاتهم المالية والإفصاح عنها، كما يقتضي تصنيف الصناديق، بشكل تكون الواقعة فيها تحت المادة 8 صناديق تدعم الخصائص البيئية أو الاجتماعية بشكل نشط، في حين تكون المعرفة تحت المادة 9 صناديق تحدِّد الاستثمار المستدام هدفاً لها، مع خضوع كلتا الفئتين لمعايير أعلى للإفصاح بموجب “الأس أف دي أر”.

زيادة في الولايات المتحدة وكندا
قال أوكونور، إنَّ لائحة الإفصاح عن التمويل المستدام “أعادت من ناحية الأثر تحديد المعايير فيما يتعلَّق بما يمكن تسميته بالاستثمار المستدام، وانطوت فقط على مجموعة فرعية مما كان يتمُّ تضمينه في السابق”. وأضاف قوله: “دون هذه التغييرات، كان من المتوقَّع أن تكون الأصول الخاضعة للإدارة في الاتحاد الأوروبي أعلى بكثير، وأن تظل أكثر من الولايات المتحدة”.

أيضاً، أظهر تقرير التحالف العالمي للاستثمار المستدام زيادة أصول الاستثمار المستدام في الولايات المتحدة إلى 17 تريليون دولار العام الماضي، مقارنة بـ 12 تريليون دولار قبل عامين. وسجَّلت كندا أكبر ارتفاع من ناحية النسبة المئوية في هذه الأصول بين عامي 2018 و 2020، فقد زادت نحو 42٪، لتصل إلى 2.4 تريليون دولار.

يقول التحالف العالمي، إنَّ صناعة الاستثمار المستدام نمت بنسبة 15٪ في فترة العامين لتصل إلى 35.3 تريليون دولار، وتمثِّل الآن 36٪ من جميع الأصول المدارة بشكل احترافي في الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وأستراليا، وأوروبا.

يشار إلى أنَّ أصول (إي أس جي) باتت في طريقها للنمو عالمياً إلى أكثر من 53 تريليون دولار بحلول عام 2025، وفقاً للمحللين في بلومبرغ إنتليجنس.
المصدر: 24 – بلومبيرغ