التهريب مستمرّ… “على عينك يا دولة”

جاء في “المركزية”:

 

كان من المفترض ان الحدود بين لبنان وسوريا قد اقفلت نهائياً نتيجة الاجراءات التي اتّخذها الجيش اللبناني منذ فترة بإقفال المعابر غير الشرعية وتثبيت نقاط عسكرية على طول السلسلة الشرقية لمراقبة المعابر الشرعية، وذلك تنفيذاً لمقررات المجلس الاعلى للدفاع الذي عقد منذ اكثر من شهرين على خلفية الضجّة التي اُثيرت آنذاك حول عمليات التهريب للمشتقات النفطية المدعومة من مصرف لبنان وفقسعر الصرف الرسمي.

 

منذ ذلك الاجتماع، اخذ الجيش على عاتقه اقفال المعابر غير الشرعية ومنع عمليات التهريب، ما جعل ملف المعابر والتهريب خارج دائرة الضوء والضجيج الاعلامي.

 

غير ان هذا الواقع، يبدو عاد الى نقطة البداية مع اعلان قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان امس ان وحدة منها اوقفت في منطقة بعلبك المواطن (ع.ج) لقيادته سيارة تحمل لوحة مزورة ومحمّلة بحوالى 570 ليترا من مادة البنزين معدّة للتهريب إلى الداخل السوري. وتم تسليم الموقوف مع المضبوطات إلى المرجع المختص، وبوشر التحقيق.”

 

فعلى رغم كل ما قيل واتخذ من قرارات يبدو ان مفاعيل الاجتماعات التي عقدها مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع ذهبت ادراج الرياح مع عودة التفلّت الى الحدود.

 

وفي الاطار، ينقل اهالي البقاع والمناطق الحدودية معلومات لـ”المركزية” عن ان عمليات التهريب شغالة و”على عينك يا دولة” وهنالك مجموعات تستفيد “بغطاء سياسي” لتمرير شتى انواع المواد، منها الغذائية والنفطية، لاسيما المازوت حيث يُباع باسعار تتجاوز السعرالمحلي باضعاف”.

 

ولفت الاهالي الى “ان هذه المجموعات التي تستقوي بغطاء حزبي تعترض اي قوة عسكرية تحاول منعها من تمرير البضائع في الاتجاه السوري”.

 

ويتحدّث البقاعيون عن “ان عمليات تهريب البنزين والمازوت الى سوريا ناشطة ليلا عبر المعابر غير الشرعية وفق الاهالي الذين يشكون شحّ مادة البنزين في المنطقة بسبب التهريب، وهو ما يهدد يعدم توفّر المادة على ابواب فصل الشتاء”.

 

وبالاضافة الى تهريب المشتقات النفطية، يشكو البقاعيون من تهريب الخضار وغيرها من السلع، حتى باتت رفوف المحلات والسوبرماركت شبه فارغة من المواد الاساسية، خصوصا الرز والسكر”.

 

ومن اجل وقف هذا الاستنزاف بالمواد الاساسية المدعومة من مصرف لبنان، يطالب الاهالي بوجوب اقفال هذه المعابر واعطاء الجيش الاوامر اللازمة لطي هذا الملف نهائياً ووضع حدّ لاستنزاف خزينة الدولة عبر تهريب دولارات اللبنانيين الى سوريا في وقت لا يستطيعون الوصول الى ودائعهم في المصارف”.
المركزية

وسوم :
مواضيع متعلقة