الكاميرات فضحت المتهم.. حادثة اغتصاب وحشية تنتهي بالموت في مومباي

توفيت امرأة هندية، السبت، متأثرة بجراحها، إثر تعرضها لحادث اغتصاب واعتداء مروع في مدينة مومباي.

وكشف مفوض شرطة مومباي، هيمانت ناغريل، أنه تم العثور على المرأة، البالغة من العمر 34 عامًا، فاقدة الوعي دخل حافلة صغيرة مفتوحة في ضاحية ساكي ناكا.

ووفقًا لقناة News-18 التابعة لشبكة CNN فقد تعرضت الضحية للاغتصاب، وتم الاعتداء عليها بواسطة قضيب حديدي، قبل أن تهرع بها فرق الإنقاذ إلى مستشفى رجوادي، حيث استجابت للعلاج في أول الأمر، قبل أن تتوفي متأثرة بجراحها.

وأوضح ناغريل، في مؤتمر صحفي، أن الشرطة ألقت القبض على رجل بشتبه بارتكابه جريمتي الاغتصاب والقتل، بعد التعرف عليه بواسطة لقطات كاميرات المراقبة، ولم توجه للرجل تهمة رسمية بعد وسيظل رهن الاعتقال حتى 21 سبتمبر.

من جهة أخرى كشف كبير مفتشي الشرطة في مركز شرطة ساكي ناكا، بالوانت ديشموخ ، لشبكة CNN، إن الضحية والجاني كلاهما كانا مشردين (بلا مأوى).

وإذا تم اتهام المشتبه به وإدانته، فقد يواجه عقوبة الإعدام.

وقالت الناشطة المناهضة لجرائم الاغتصاب، يوجيتا بهايانا، إن حادثة الجمعة في مومباي “هزت الأمة مرة أخرى” لأنها “تشبه بشكل لا يصدق”، اغتصاب وقتل الطالبة نيربايا، 23 عامًا، في نيودلهي عام 2012.

ونيربايا، اسم مستعار أُطلق على الضحية، معناه “الشجاعة”، بعدما تعرضت للاغتصاب والاعتداء بقضبان حديدية وهي في عمر 19 عاما، وفقاً لوثائق المحكمة، ثم توفيت بعد أسبوعين من الجريمة.

وكانت وفاة نيربايا سلطت الضوء على جرائم الاعتداء الجنسي في الهند، وزادت من التدقيق في الجرائم ضد النساء. وشكلت القضية عموما نقطة تحول في البلاد، كما دفعت ملايين النساء للاحتجاج على قوانين أكثر صرامة بشأن الاعتداء الجنسي.

وقالت بهايانا: “بعد نيربايا، اعتقدنا أن الأمور ستتغير، لكننا نسمع باستمرار عن حالات (اغتصاب) كل يوم. لا يمر يوم واحد لم نسمع فيه عن حالة واحدة”، بحسب ما نقلت “سي إن إن”.

وتابعت: “كناشطين، نضغط على الحكومة كثيرا لإنهاء ذلك، ولكن حين نسمع عن مثل هذه الوحشية، نشعر حقًا بالعجز. ليس لدي كلمات لوصفها”.

من جهة أخرى، أعرب رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا، أودهاف ثاكيراي ، عن صدمته إزاء الحادث “المروع”.

وكتب ثاكيراي على تويتر، السبت، أن “الجريمة النكراء التي وقعت في ساكي ناكا وصمة عار على الإنسانية”، مضيفا أن القضية سوف يتم تعقبها بسرعة ، وأن الجاني “سيعاقب بشدة”.

أرقام مفزعة
ووفقًا لأحدث الأرقام المتاحة من المكتب الوطني الهندي لسجلات الجريمة، تم الإبلاغ عن أكثر من 32000 حالة اتهام بالاغتصاب ضد النساء عام 2019، بمعدل حادثة واحدة كل 17 دقيقة تقريبًا. لكن النشطاء يعتقدون أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير، حيث لا يتم الإبلاغ عن الكثيرين بدافع الخوف.
وبشكل عام فقد ارتفع عدد حالات الإبلاغ عن حوادث الاغتصاب منذ حادثة نيربايا، ربما بسبب زيادة الوعي بالأمر، ويقول خبراء إن الغضب ساهم في تجنب الإحساس بالعار حول مناقشة قضايا الاغتصاب.

وأدخلت الهند إصلاحات قانونية، وعقوبات أكثر صرامة بشأن الاغتصاب في أعقاب ذلك. وتشمل المحاكم السريعة لمعاقبة المتهمين من خلال نظام ناجز، كما تمت إعادة تعريف جرائم الاغتصاب وتوسيعه، والتخلص من اختبار قديم كان يستخدم لمعرفة ما إذا كان المرأة مارست الجماع، بحسب ما ذكرت “سي إن إن”.

ومع ذلك، لا تزال قضايا الاغتصاب البارزة تتصدر عناوين الصحف الهندية، ففي أغسطس الماضي، اتُهم 4 رجال باغتصاب وقتل طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، في نيودلهي.

وفي يناير الماضي، ألقي قُبض على قس هندوسي واثنين من أتباعه بتهمة اغتصاب جماعي وقتل امرأة تبلغ من العمر 50 عامًا في ولاية أوتار براديش الشمالية.

وفي سبتمبر من العام الماضي، أثار حادثة اغتصاب جماعي ومقتل امرأة تبلغ من العمر 19 عامًا في ولاية أوتار براديش احتجاجات في جميع أنحاء البلاد.
المصدر: الحرة

وسوم :
مواضيع متعلقة