الإجهاض على فيسبوك.. مشكلة “إسبانية”

كشف تقرير حديث، عن أن منصة فيسبوك، فشلت في مكافحة المعلومات المضللة حول الإجهاض التي تنشرها صفحات باللغة الإسبانية، ويتابعها ملايين المستخدمين، وفقا لما أفادت صحيفة “الغارديان”.

وقالت المنظمة المؤيدة للإجهاض، التي أصدرت التقرير، “نارال” ومقرها في الولايات المتحدة، إنها قامت بفحص تسع صفحات على فيسبوك يتابعها أكثر من 2.79 مليون شخص، كجزء من جهودها لإظهار كيفية نشر المعلومات المضللة من قبل معارضي الإجهاض.

وأشارت إلى أن الباحثين الذين عملوا على التقرير، وجدوا أن العديد من الصفحات التي تتحدث بالإسبانية، على فيسبوك “تنشر بشكل متكرر معلومات غير دقيقة طبيا بشأن الإجهاض دون أي إجراء من المنصة”.

ويأتي التقرير في وقت تدرس المحكمة العليا في الولايات المتحدة، إلغاء قرارها التاريخي الذي يتيح حق المرأة في الإجهاض.

ونظم مؤيدو الحق في الإجهاض، في الولايات المتحدة، مئات المسيرات والتجمعات، السبت، للتعبير عن غضبهم بشأن توجه المحكمة العليا.

وكانت مسودة مسربة كشفت أن أغلبية القضاة في المحكمة العليا الأميركية قد يلغون حكم “رو ضد ويد” الذي صدر عام 1973، والذي كفل حق المرأة في أن تنهي طوعا حملها ما دام جنينها غير قادر على البقاء على قيد الحياة خارج رحمها، أي لغاية حوالي 22 أسبوعا من بدء الحمل.

وقالت رئيسة منظمة بارال، ميني تيماراجو، في بيان”: “لم يكن الحصول على معلومات طبية دقيقة حول الإجهاض أكثر أهمية من أي وقت مضى، بغض النظر عن اللغة التي يتحدثون بها. من الواضح هنا أن (..) المناهضين لحق الاختيار يستفيدون من فشل شركات التواصل الاجتماعي في تعديل المعلومات المضللة باللغة الإسبانية”.

ووجدت الأبحاث التي أجرتها المجموعة أن المقالات باللغة الإسبانية التي ركزت على سياسة الإجهاض في الولايات المتحدة وحظيت بأكبر قدر من المشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت “معادية للاختيار بأغلبية ساحقة، وأتت من منافذ ذات انتماءات دينية”.

ونشرت العديد من الصفحات باللغة الإسبانية، التي فحصها باحثو المنظمة، “معلومات مضللة حول سلامة عمليات الإجهاض، بدعوى أنها تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والقلق والعقم والاكتئاب والانتحار”، مشيرة إلى أنه “تمت قراءة بعض المنشورات آلاف المرات دون تدخل من فيسبوك”، بحسب “الغارديان”.

وتكشف غابرييلا ريكو، الباحثة الرئيسية في التقرير، أن ” الحركة المناهضة للإجهاض الناطقة بالإسبانية تعتمد على الصور النمطية”، مضيفة أن “معظم المعارضين اللاتينيين لهذا الحق كانوا كاثوليك، وأنهم ادعوا أن دعم الإجهاض يتعارض مع الهوية الدينية”.

وترى ريكو أن هذا يتعارض مع كون غالبية اللاتينيين يدعمون حرية الإنجاب.

ووجد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “نافيجيتور ريسيرش”، مؤخرا أن 65 في المئة من الأميركيين من أصل إسباني يؤيدون تمرير الكونغرس لقانون لضمان الحق في الإجهاض في الولايات المتحدة.

ويرى خبراء، بحسب “الغارديان”، أن انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالإجهاض يعد جزءا من فشل فيسبوك الأوسع في تعديل محتوى اللغة الإسبانية.

وتشير الصحيفة إلى دراسة أجريت العام الماضي، وجدت أن 30 في المئة فقط من المعلومات الخاطئة باللغة الإسبانية يتم تمييزها بعلامات تحذير، مقارنة بـ 70 في المئة في اللغة الإنجليزية.

ودعا مشرعون، فيسبوك إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة ما اعتبروه “أزمة معلومات مضللة”.

لكن الموقع قال إن لديه ما يقرب من 35 ألف موظف يعملون على هذه التحديات.

ولم يرد، موقع فيسبوك، على طلب “الغارديان” للتعليق على نتائج بحث منظمة “نارال”.

lebanon 24

وسوم :
مواضيع متعلقة