التردّد في اتخاذ القرارات.. ما علاقته بالذكاء؟

أظهرت دراسة ألمانية جديدة، أن التردد في اتخاذ القرارات قد يكون علامة على الذكاء، ويؤدي إلى الوصول إلى قرارات ناجحة.

قام الباحثون في جامعة دريسدن في ألمانيا، بتعريض 1300 شخصاً لسيناريوهات افتراضية من العالم الحقيقي بهدف اتخاذ قرارات معينة.

وأظهرت الدراسة أن أولئك الذين استغرقوا وقتاً أطول لاتخاذ قرارهم كانوا أقل عرضة لاتخاذ قرار بناءً على معتقداتهم فقط. كما أنهم كانوا أقل عرضة للقفز إلى الاستنتاجات وبدلاً من ذلك نظروا إلى مجمل الأدلة قبل إصدار الحكم.

وشملت السيناريوهات الواقعية التي تعرض لها المشاركون في الدراسة، قراراً بالاحتفاظ بالوظيفة أو تقييم لشخصية المشاركين. وقال العلماء إن الأشخاص الذين كانو أكثر تردداً يميلون إلى قضاء وقت أطول للوصول إلى قرار حازم. مما أتاح لهم الوصول إلى قرار سليم.

في تجربة ثانية ضمن الدراسة، تم تسليم المشاركين تقارير عن موظف معروف باسم السيد مولر كان يتطلع إلى تجديد عقده. وطُلب منهم قراءة التقارير والتوصل إلى افتراض حول السيد مولر كموظف. بعد ذلك، عُرض عليهم بيانات إضافية من خبراء، وطُلب من المتطوعين تقييم مصداقية وأهمية كل بيان.
وأظهرت النتائج أن أولئك الذين لم يكونوا مترددين كانوا أكثر ميلاً إلى استبعاد الآراء التي لا تتفق مع حكمهم. لكن أولئك الذين ترددوا كانوا يميلون إلى إعطاء وزن أكبر للآراء التي تختلف مع وجهة نظرهم.

وقال العلماء إن هذا يظهر أنهم أقل عرضة للتحيز، لأنهم كانوا على استعداد للنظر في جميع الأدلة قبل الوصول إلى وجهة نظر.
وتعليقاً على الدراسة، قال الدكتور باروخ فيشوف، خبير الحكم في جامعة كارنيجي ميلون في بنسلفانيا، إن التباطؤ في اتخاذ القرار قد يكون مفيداً جداً لأنه يساعد على التقييم الأكثر توازناً بهدف الوصول إلى قرارات أفضل.

ومع ذلك، حذر العلماء من أنه من المهم أيضاً عدم الإفراط في التردد لأنه قد يؤدي أيضاً لاتخاذ قرارات خاطئة، وفق ما أوردت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وسوم :
مواضيع متعلقة