تحت شعار «كُل وساعد بيروت» مطاعم لندن تمشي على خطى نيويورك

كتبت جوسلين إيليا في الشرق الأوسط:

يعاني قطاع الضيافة والمطاعم عالميا وبشكل كبير وغير مسبوق بسبب جائحة كورونا التي أدت إلى إقفال العديد منها بشكل دائم، مما دعا بالحكومة البريطانية إلى إطلاق حملة تساعد فيها المطاعم الصامدة على الوقوف على قدميها من خلال مشاركة الزبائن دفع الفاتورة بين الاثنين والأربعاء من كل أسبوع، وهذه اللفتة الإنسانية لإنقاذ الوظائف وتشجيع الناس على الخروج من منازلها بعد التخويف والهلع اللذين حلا بالعالم، أطلق عليها عبارة «كل في الخارج وساعد» Eat Out Help Out. وأثبتت هذه الخطوة نجاحها بحيث إن المطاعم لا سيما الراقية منها محجوزة بالكامل فترة التخفيض الذي يصل إلى خمسين في المائة تسددها الحكومة بالنيابة عن الزبون.

لبنان وضعه مختلف، فلم يكف إقفال المطاعم بسبب كورونا التي سجلت ولا تزال تسجل أرقاما عالية في البلد، إلا أن تفجير المرفأ وتدميره وجميع البيوت والمؤسسات والشركات المحيطة به بالكامل، كانت المصيبة كارثية، مما دعا العالم إلى التحرك لدعم أهل البلد المتضررين. فظهرت الكثير من الجمعيات غير الحكومية وغير الربحية لمساعدة اللبنانيين لا سيما الذين فقدوا مساكنهم، فهب أهل الخير من شتى أنحاء العالم في إرسال المساعدات، وبادر العديد من الناس بأفكار لتجميع الأموال وإرسالها إلى مباشرة إلى الشعب اللبناني.

في لندن ومن بين الأفكار التي ابتكرها اللبنانيون المغتربون، قامت ليلى مروة وبرفقة سيدات مجتمع لبنانيات وعربيات في خلق فكرة للتبرع للبنانيين، مستعينين بمساهمة الحكومة البريطانية في إنقاذ المطاعم من خلال تشجيع الناس على الأكل في الخارج، فخطرت على بال مروة التي تملك باعا طويلا في مجال الطعام بأن تستعين بالفكرة وتحولها إلى مساعدة بيروت مطلقة على الحملة اسم «كل في المطاعم وساعد بيروت» أو Eat Out Help Out Beirut فقامت بالاتصال بالعديد من المطاعم اللبنانية والعالمية في لندن طالبة من أصحابها الانضمام إلى هذه الحملة وتسمية أطباق أو مشروبات بعبارة تمت ببيروت بصلة يذهب ريعها من أجل الخير.

وفي اتصال لـ«الشرق الأوسط» مع ليلى مروة، استهلت حديثها بالقول إنها عاشت طيلة حياتها في لندن إلا أن العلاقة التي تربطها ببلدها الأم لبنان لا يعترف بالغربة ولا بالمسافات، فبمجرد سماعها بالانفجار الرهيب في لبنان الذي أوقع آلاف الجرحى وأكثر من 200 قتيل ولا يزال الكثير في عداد المفقودين، شعرت بأنه يتعين عليها فعل شيء للمساعدة ومن منطلق التضامن ولدت الفكرة التي لا تزال في أول الطريق.

فتقول مروة إن فكرتها التي تساعدها في تحقيقها كل من ليلى نعمان ونايلة موصللي وليدة المبادرة التي أطلقها الشيف اللبناني فيليب مسعود صاحب مطعم «إيليلي» الشهير في نيويورك، فمسعود كان أول من أطلق فكرة مساعدة لبنان من خلال إطلاق اسم «أمل بيروت» على مشروب ابتكره من النعناع والريحان بسعر 16 دولارا أميركيا يذهب ريعه بالكامل للصليب الأحمر اللبناني وجمعيات خيرية أخرى.

وحذت مطاعم أخرى في نيويورك حذو الشيف مسعود وقدمت ستة في المائة من سعر كل طبق لمساعدة المتضررين من الانفجار، وأطلق مسعود صفحة خاصة بالتبرعات GoFundMe ويأمل بأن يصل المبلغ إلى أكثر من 100 ألف دولار أميركي.

وتشارك في نيويورك مطاعم مثل لبنانية مثل «منقوشة وإيت نايا، سيدرز كافيه، بلدي».

وتابعت مروة بأن الحملة التي بدأتها بحاجة لمساعدة أصحاب المطاعم في لندن، كما أنها تسعى لنقل الفكرة إلى مدن أخرى مثل باريس وغيرها ودعت من خلال «الشرق الأوسط» أهل الخير بالمساعدة. وسيذهب ريع المبادرات والمساعدات لجمعيات غير ربحية وغير حكومية مثل »، آفاق، أحلى فوضى، أركانسييل، بيت البركة، AUB Neighbourhood Initiative Response، Children’s Cancer Center، D4Communities rebuilding schools، Food Blessed، Impact Lebanon، Live Love.Org، Lebanese red Cross، Nusaned، SEAL fundraiser by Philippe Massoud / ilili Restaurant NY، Tawlet/Souk El Tayeb وختمت ليلى مروة كلامها بتشجيع الجميع على المساهمة في إطلاق حملة eatouttohelpoutbeirut.

لقراءة المزيد : الشرق الأوسط

وسوم :
مواضيع متعلقة