عمر عيتاني في مرفأ بيروت.. عملية الإعمار لا تحتاج لـ”ميريام كلينك”

 

 

خاص أخبار بيروت:

في حزيران العام 2021، قرر وزير الأشغال السابق ميشال نجار، تعيين عمر عيتاني في منصب المدير العام للّجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت.

هذا التعيين جاء بعد إقصاء القيسي، لإصداره مذكّرة مخالفة للقانون، وهي مذكرة تكليف شملت عشرات الموظفين العاملين في المرفأ لترقيتهم وتكليف برئاسة مصالح ومناصب إدارية خلافاً للتوصيف الوظيفي الذي لم يلتزم به القيسي، فضلاً عمّا يُحتّمه من بدلات مالية إضافية.

الوزير نجار في تلك المرحة لم يمرر المخالفة، فألغى المذكرة، وكلّف عيتاني بمهام القيسي.

 

تعيين عيتاني السريع، دفع إلى الاستبشار به خيراً، فللرجل سيرة ذاتية “مشرّفة”، هو الرائد بعالم الأعمال، والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في شركة “فابريك آيد” في لبنان.

كما أنّه شغل مناصب عدة، كمدير تطوير الأعمال في شركة “أيسيس لبنان”، وقد كان أيضاً باحثاً في “شركة آراء للبحوث والاستشارات”.

 

إذاً، للرجل سيرة مشرفة ولكن ما المشكلة؟

مرفأ بيروت هو الملف الأكثر تعقيداً، فهو مستقبل المدينة، ووفق المتابعين، فإنّ عيتاني الذي مضى على تكليفه بالمهمة خمسة أشهر لم ينجح إلاّ بالإطلالات الإعلامية والوعود الواهية.

فهو، مشكوراً، كان قد صرح بتواصل تمّ بينهم وبين شركات أجنبية لإعادة إعمار المرفأ، ولكنه سرعان ما أحبط هذا التفاؤل بتأكيده عدم حصولهم على أيّ تمويل!

وهو يأمل وفق تصريحاته بإرجاع مرفأ بيروت إلى موقعه الريادي في شرق البحر المتوسط، ولكنه طبعاً لم يخبرنا متى؟ وكيف؟

وهو أيضاً كان قد تسلّم من نقيب المقاولين في لبنان مارون الحلو ومؤسّس محطتي الحاويات في مرفأي بيروت وطرابلس أنطوان عماطوري مشروعهما لإعادة إعمار مرفأ بيروت اللذين كانا أعلنا عنه في مؤتمر صحافي.

وللأمانة في حينها رحّب إعلامياً بالمشروع، واعداً “بطرحه على مجلس إدارة المرفأ تمهيداً لإحالته إلى وزير الأشغال العامة كونه سلطة الوصاية على هذا المرفق الحيوي”، ولكن منذ ذلك الوقت لم نسمع أي جديد في هذا الموضوع!

 

حتماً، يبرع عيتاني في الإطلالات الإعلامية. وفي بث التفاؤل، وفي اختيار كلماته. يستطيع بثّ الإيجابية، ولكن على أرض الواقع كل شيء مختلف. فمرفأ مدمّر لا يحتمل مديراً صورياً.

 

ببساطة، عمر عيتاني هو صورة جديدة لتدمير مرفأ بيروت، فهذا المرفق الحيوي يحتاج لطاقة تنهض به، لا لوجه جميل يمثله إعلامياً.. الوجوه الجميلة عديدة يمكن أن نستعين بنادين نجيم إن أردنا أو حتى ميريام كلينك! ولكن مرفأ بيروت يحتاج لخبرات لا لابتسامات توزّع بين الكاميرات!

عمر عيتاني في مرفأ بيروت.. عملية الإعمار لا تحتاج لـ”ميريام كلينك”

خاص أخبار بيروت:

في حزيران العام 2021، قرر وزير الأشغال السابق ميشال نجار، تعيين عمر عيتاني في منصب المدير العام للّجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت.
هذا التعيين جاء بعد إقصاء القيسي، لإصداره مذكّرة مخالفة للقانون، وهي مذكرة تكليف شملت عشرات الموظفين العاملين في المرفأ لترقيتهم وتكليف برئاسة مصالح ومناصب إدارية خلافاً للتوصيف الوظيفي الذي لم يلتزم به القيسي، فضلاً عمّا يُحتّمه من بدلات مالية إضافية.
الوزير نجار في تلك المرحة لم يمرر المخالفة، فألغى المذكرة، وكلّف عيتاني بمهام القيسي.

تعيين عيتاني السريع، دفع إلى الاستبشار به خيراً، فللرجل سيرة ذاتية “مشرّفة”، كما أنّه شغل مناصب عدة، تؤهله لخوض هذا المضمار.

إذاً، للرجل سيرة مشرفة ولكن ما المشكلة؟
مرفأ بيروت هو الملف الأكثر تعقيداً، فهو مستقبل المدينة، ووفق المتابعين، فإنّ عيتاني الذي مضى على تكليفه بالمهمة خمسة أشهر لم ينجح إلاّ بالإطلالات الإعلامية والوعود الواهية.
فهو، مشكوراً، كان قد صرح بتواصل تمّ بينهم وبين شركات أجنبية لإعادة إعمار المرفأ، ولكنه سرعان ما أحبط هذا التفاؤل بتأكيده عدم حصولهم على أيّ تمويل!
وهو يأمل وفق تصريحاته بإرجاع مرفأ بيروت إلى موقعه الريادي في شرق البحر المتوسط، ولكنه طبعاً لم يخبرنا متى؟ وكيف؟
وهو أيضاً كان قد تسلّم من نقيب المقاولين في لبنان مارون الحلو ومؤسّس محطتي الحاويات في مرفأي بيروت وطرابلس أنطوان عماطوري مشروعهما لإعادة إعمار مرفأ بيروت اللذين كانا أعلنا عنه في مؤتمر صحافي.
وللأمانة في حينها رحّب إعلامياً بالمشروع، واعداً “بطرحه على مجلس إدارة المرفأ تمهيداً لإحالته إلى وزير الأشغال العامة كونه سلطة الوصاية على هذا المرفق الحيوي”، ولكن منذ ذلك الوقت لم نسمع أي جديد في هذا الموضوع!

حتماً، يبرع عيتاني في الإطلالات الإعلامية. وفي بث التفاؤل، وفي اختيار كلماته. يستطيع بثّ الإيجابية، ولكن على أرض الواقع كل شيء مختلف. فمرفأ مدمّر لا يحتمل مديراً صورياً.

ببساطة، عمر عيتاني هو صورة جديدة لتدمير مرفأ بيروت، فهذا المرفق الحيوي يحتاج لطاقة تنهض به، لا لوجه جميل يمثله إعلامياً.. الوجوه الجميلة عديدة يمكن أن نستعين بنادين نجيم إن أردنا أو حتى ميريام كلينك! ولكن مرفأ بيروت يحتاج لخبرات لا لابتسامات توزّع بين الكاميرات!