الراعي: كأنّ هناك مؤامرة لكسر هذا الوطن

أكد البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي أن المسؤولين السياسيين ابتعدوا عن الثوابت التي أرساها البطاركة ففقد اللبنانيون التوازن الوطني والدور المرجعي في تقرير مصير لبنان. ودعا للصلاة كي يصمد شعبنا اللبناني ويثبت في وجه الظلم الكبير والتضليل والكذب.

كلام البطريرك الراعي جاء خلال القداس الاحتفالي الذي ترأسه في كنيسة القديسة مارينا في الوادي المقدس بمناسبة عيدها السنوي.
وقال: “الليل هو رمز الظلمة سواء الروحية أو المعنوية أو المادية أو المعيشية أو سياسية أو وطنية وكلّها نختبرها اليوم وتزداد قوة. وكل منّا يجتاز ظلمة ما وشعبنا اللبناني ككل يعيش هذه الظلمات الكبيرة”.

وأضاف: “بطاركتنا والنساك والمؤمنون اعتصموا في هذا الوادي السحيق وعاشوا مئات السنين المقاومة بالإيمان والرجاء والمحبة. وانتصروا على الفاتحين والظالمين من دون سلاح فبلغوا مرحلة الحياة في العام 1920 وطن معترف به ودولة مميزة في هذا الشرق تعتمد الديمقراطية والتعددية الثقافية والدينية وتحتضن الشراكة الوطنية المتساوية بين المسيحيين والمسلمين، وهذه الثوابت مكنت لبنان من حفظ دوره واستقراره وخصائصه في هذا الشرق. وكلّما ابتعد المسؤولون السياسيون عن هذه الثوابت فقد اللبنانيون التوازن الوطني والدور المرجعي في تقرير مصير لبنان واليوم نرى كأن هناك مؤامرة لكسر هذا الوطن المميز في هذه البيئة المشرقية الأمر الذي يقتضي منا السهر والتجذر بالأرض والتكاتف واستلهام القيم الروحية السماوية”.