وزير الزراعة: كم أتمنى أن تعقد يوم غد جلسة لمجلس الوزراء ولكن الامور لم تنضج بعد

زار وزير الزراعة الدكتور عباس الحاج حسن، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، في مكتبه في سرايا طرابلس، في حضور رئيس مصلحة الزراعة في الشمال الدكتور محمد اقبال زيادة ورؤساء اتحادات بلديات الاقضية الشمالية. وتم البحث في كيفية مساعدة المزارعين وتقديم افضل خدمة للمواطنين لتخفيف الاعباء عنهم.

 

نهرا

بداية، رحب نهرا بالوزير الحاج حسن شاكراً له جهوده وسعيه الى الوقوف الى جانب المواطنين في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان، واضعاً إمكانات المحافظة في تصرف الوزارة والمواطنين والمزارعين.

 

الحاج حسن

وأثنى الوزير الحاج حسن على دور المحافظ نهرا “في تسهيل عمل المواطنين وشؤون الوزارة والدوائر التابعة لها في الشمال”، وقال: “تشرفنا اليوم بلقاء سعادة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، وكانت هناك جولة أفق حول احتياجات هذه المنطقة العزيزة على قلوب اللبنانيين جميعاً، ولا شك أنّ لقاءنا كان مثمراً لأنّ المحافظ نهرا لطالما عود اللبنانيين على الديناميكية والعمل، وهو موجود على الارض ما يسهل علينا كوزارة زراعة أن نطلع على الواقع الزراعي في منطقة الشمال بشكل عام”.

 

وأضاف: “كان لنا لقاء مع عدد كبير من رؤساء اتحادات بلديات المنطقة، ما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي معهم ومع البلديات كافة، ولكن لا نعد بأي شيء بل نقول أنّ المرحلة اليوم صعبة جداً وعلى الجميع وعلينا ايضاً أن نتكاتف وتتضافر الجهود بالتنسيق مع سعادة المحافظ نهرا ورؤساء اتحاد البلديات وبالتالي للحد من تدعيات الازمة، لذا أدعو من الشمال من عاصمة لبنان الثانية من عروس الشمال مدينة طرابلس، إلى التكاتف في سبيل التخفيف عن كاهل أهلنا في هذه المناطق المحرومة والمنكوبة وللاسف بات كل لبنان محروماً في القطاع الزراعي وفي باقي القطاعات”.

 

وتابع: “جولتنا اليوم تأتي في اطار الجولات التي تستكمل على الاراضي اللبنانية كافة، نأتي اليوم إلى الشمال ونبدأ من مصلحة الزراعة ونستكمل في عدة مناطق على أن يليها خلال هذا الاسبوع جولة إلى الجرد، ثم يوم الجمعة سنزور عكار التي ستشمل زيارتنا اياها العديد من المناطق هناك. فعكار عزيزة على قلوب اللبنانيين كافة، والحرص كل الحرص من قبل الحكومة اللبنانية بشكل عام وفخامة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، أن تكون الاولوية والاهمية لمنطقة عكار، لا لشيء سوى لأنّ هذه المنطقة محرومة منذ زمن بعيد، وهي تتقاسمه مع الوجه الاخر بعلبك الهرمل. وهذا لا يعني أنّ طرابلس ليست محرومة، لأنّ االازمة الاقتصادية ضاغطة وأصبح كل لبنان محروماً وكل مزارع لبناني يعاني من أزمة اقتصادية خانقة”.

 

ورداً على سؤال، قال وزير الزراعة: “كم أتمنى أن تعقد يوم غد جلسة لمجلس الوزراء، ولكن الامور لم تنضج بعد ويعمل عليها المعنيون في الغرف المغلقة، لأنّه في الحقيقة يجب أن تكون هناك دراسة وتأن للعودة الى عقد جلسات لمجلس الوزراء، وهذا الامر يعيقه بعض العراقيل وليس العقبات، وبالتالي أجزم أنّ المسؤولين الذين يعملون في هذا الملف هم قادرون على اخراج الازمة من عنق الزجاجة، وان شاء الله علينا أن نبث الروح الطيبة والامل لتعود الامور الى ما كانت عليه، وبالتالي نؤسس لصناعة وطن جديد وبذهنية جديدة وآلية عمل جديدة، لأنّ الازمة اليوم التي يعاني منها لبنان هي ازمات عدة مرتبطة ببعضها من الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولم يشهدها البلد منذ تأسيسه وحتى اليوم”.

 

وكان الوزير حسن قد عقد اجتماعاً مع الدكتور زيادة والموظفين في دوائر المصلحة في سرايا طرابلس، واستمع الى المشاكل التي يعانون منها وسبل حلها. وأعطى توجيهاته لتسهيل أمور المواطنين ومساعدتهم قدر المستطاع وضمن الامكانيات المتاحة امامهم، خصوصا المزارعين وصيادي الاسماك، وضمن القوانين المرعية الاجراء.

 

ولفت إلى أنّ “القطاع الزراعي يتجه كي يصبح القطاع الأول في البلد بسبب تردي الحالة الاقتصادية وتسجيل تراجع كبير في القطاع السياحي، أما القطاع المصرفي فأصبح خالياً اذا صح التعبير، وبالتالي يبقى القطاع الزراعي في المقدمة ونعمل لتعزيزه ودعمه بشكل كبير”.

 

وأكدّ الوزير الحاج حسن “مد يد العون في كل ما يمكن المساعدة به وتسهيل الامور”، مشيراً إلى “ضرورة تطبيق اللامركزية الادارية في ظل الصلاحيات المناطة برئيس المصلحة ورؤساء الدوائر وتعزيز العمل الاداري حيث لا يمكن تحقيق الشراكة اذا لم تمنح الصلاحيات المرتبطة بالمسؤوليات، كما لا يمكن المحاسبة دون صلاحيات”.

 

وختم الحاج حسن جولته الشمالية بزيارة إلى المدرسة الفنية الزراعية في البترون.

 

بنت جبيل