جمعية تجار صيدا: المطلوب خطة طوارئ اقتصادية توازي الصحية

أعلنت جمعية تجار صيدا وضواحيها عن فتح الأسواق التجارية في المدينة، “لمناسبة الأعياد المجيدة، بما في ذلك يومي الجمعة في 24 و31 كانون الأول 2021 وحتى عشية العام الجديد. وتمنت على التجار “تخصيص هذه المناسبة بعروضات وتخفيض أسعار ضمن ما هو متاح وممكن وتمديد فتح مؤسساتهم مساء”.

كذلك تمنت على التجار والمتسوقين “نظرا للتفشي المستجد لوباء كورونا بمتحوراته الجديدة، اتخاذ كافة إجراءات الوقاية من هذا الوباء بتلقي اللقاح والتعقيم وإستعمال الكمامة وتجنب التجمعات حفاظا على صحتهم” متمنية “للجميع السلامة وللوطن استعادة عافيته”.

وقالت في بيان: “تطل الأعياد المجيدة على وطننا الحبيب لبنان وهو مثقل بمزيد من الأزمات والأوضاع الكارثية التي تلقي بوطأتها وتداعياتها الحياتية والمعيشية على المواطنين والقطاعات في آن .
يستقبل اللبنانيون الأعياد فاقدة لبهجتها، مع مزيد من الخيبات والشعور بالإحباط لما حل بهم وببلدهم من كوارث اقتصادية واستمرار بالسقوط في هاوية لا قاع لها.
أمام هذا الواقع، وأمام حال الإنكار التي يراوح فيها المعنيون في السلطة لما وصلنا اليه في لبنان من تردي في الأوضاع على مختلف المستويات، ولما يشهده اقتصاد البلد من تضخم وغياب أي رؤية إصلاحية حتى الآن، وفي ظل غياب المعالجات الناجعة بل وغياب حتى المبادرة للتخفيف من الصدمات الاقتصادية المتتالية، لا ندري اذا كانت تفيد الشكوى، ولكن لا يملك الموجوع مواطنا كان ام قطاعا الا ان يطلق الصرخة تلو الصرخة لعله يجد لدى المسؤولين آذانا صاغية ويتلمس ولو بارقة ضوء تقوده الى نهاية هذا النفق المظلم، بعدما وصلنا الى مرحلة من التداعي والانهيار لم يعد السؤال معها هو الى متى يستطيع المواطن الصمود لأنه في الواقع فقد القدرة على ذلك بعدما استنزفت الأزمة المالية المستفحلة كل مقدراته ومن تبقى لديه بعض قدرة شرائية- اذا وجدت – فبالكاد تكفي لتأمين لقمة خبز وبعض كسوة لأولاده على أبواب شتاء قارس. هذا دون ان نأخذ في الإعتبار تكاليف المعيشة والانتقال والخدمات الأساسية والطبابة والتعليم وغيرها في ظل تفلت سعر صرف الدولار وبالتالي ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية عند المواطنين”.

أضافت: “أما حال القطاع التجاري فحدث ولا حرج، فهو بات أشبه بمريض يلفظ أنفاسه الأخيرة بصعوبة ولا يجد ما ومن يمده بأوكسجين الحياة نتيجة ما تلقاه من ضربات قاصمة وقاضية أطاحت بالعديد من المؤسسات التجارية ولا تزال أخرى تنتظر او ينتظرها ذات المصير… حيث كلفة التشغيل والأجور والايجارات والضرائب والرسوم والخدمات الأساسية تستنزف ما تبقى من قرش التاجر الأبيض الذي أطاح به الدولار الأسود، وعدم قدرة كثير من أصحاب المؤسسات التجارية على تأمين السيولة مما تبقى لديهم من ودائع لدى البنوك الا ضمن قيود وتقنين وسقوف منخفضة، بينما استنفدت مواجهة هذه الأوضاع المدمرة للقطاع ما تبقى من قدرة آخرين على سداد ما تراكم عليهم من استحقاقات او ديون.
إن استمرار هذا النزف في القطاع التجاري يعني المزيد من الاقفال لمؤسسات والتعثر لأخرى، ومزيدا من التشريد للعمال والارتفاع في نسب البطالة. وإن المطلوب خطة طوارئ اقتصادية توازي خطة الطوارئ الصحية المستمرة بسبب جائحة كورونا التي نال القطاع منها ما ناله نتيجة اغلاقات متكررة له في وقت كان التفلت سيد الموقف في قطاعات أخرى”.

وختمت: “إن جمعية تجار صيدا وضواحيها اذ تعايد جميع اللبنانيين بحلول الأعياد المجيدة، تأمل ان يحمل العام الجديد معه بشائر الخلاص للبنان مما يعانيه، سائلين الله ان يلهم الساسة لما فيه خير ومصلحة بلدهم وعودة الروح الى علاقاته بعمقه العربي ولا سيما الخليج والمملكة العربية السعودية بإزالة كل ما شاب هذه العلاقات من شوائب طالت بتداعياتها المباشرة الاقتصاد اللبناني ولا تزال”.

وسوم :