نداءٌ من وزير الصحة إلى المواطنين!

دعا رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي إلى “التشدد في تطبيق الإجراءات الوقائية المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا”. كما طالب “الأجهزة الأمنية على اختلافها بعدم التهاون في هذا الأمر ضمن الإمكانات المتاحة”.

وأكد خلال ترؤسه جانبا من اجتماع عقد في السرايا الكبيرة لـ “اللجنة الصحية المكلفة متابعة تطبيق الإجراءات ضد تفشي فيروس كورونا ومتحوراته”، “أهمية تشدد الجهات المعنية، الأمنية والصحية والإدارية، في تطبيق الإجراءات الوقائية التي تصدر عن اللجنة تباعا”.

وجدد “ضرورة التلقيح لكل الفئات العمرية، لأن التحصن باللقاحات هو أكثر من ضرورة، تحسبا من ارتفاع عدد الإصابات خلال فترة الأعياد، علما أن الإحصاءات تشير إلى أن 85 في المئة من المرضى المصابين الذين احتاجوا دخول المستشفى هم من غير الملقحين”.

وبعد الاجتماع، قال وزير الصحة العامة فيراس ابيض: “اجتمعت اليوم لجنة كورونا برئاسة دولة الرئيس ميقاتي، حيث عرض خلال الاجتماع الوضع الوبائي في البلد، وكذلك الإجراءات المتخذة لضبط تفشي كورونا والحد من انتشار الوباء. وفي ما يتعلق بالوضع الوبائي، سجلت وزارة الصحة اليوم 1922 حالة، من بينها 58 حالة وافدة، إلى 15 حالة وفاة. أما بالنسبة إلى الإستشفاء فهناك 641 حالة في الأسرة العادية داخل المستشفيات، منها 314 حالة في العناية المركزة، بحيث تبلغ نسبة المصابين فيها أكثر من 90 في المئة”.

وأضاف: “أما في موضوع ازدياد الحالات بالعناية المركزة، فنرى أنه من تشرين الأول إلى تشرين الثاني تم تسجيل زيادة بنسبة 39 في المئة من الحالات الموجودة في العناية. ومن تشرين الثاني إلى كانون الأول سجلت زيادة بنسبة 67 في المئة، وهذا دليل واضح على أن هناك انتشارا للوباء في لبنان، وهو ما نلحظه في الأرقام اليومية، علما أن الغالبية الكبرى منها هي من متحور دلتا، لأنه لم نسجل الكثير من حالات انتقال متحور أوميكرون في المجتمع على ما يظهر في الدراسات التي تجرى”.

وتابع: “وفي موضوع المستشفيات، فإن المشكلة الأساسية هي أن أي زيادة في عدد الحالات يمكن أن تؤثر على القدرة الاستيعابية المحدودة لدى المستشفيات”.

وأضاف: “هناك كلام على أن الإصابة بالمتحور الجديد هي أخف عدوى، فحتى لو كان هذا الأمر صحيح، فإن سرعة انتشاره والأعداد الكبيرة التي يمكن أن تصاب به قد تؤدي بنسبة كبيرة من المصابين الى دخول المستشفى، والمعلوم أن المستشفيات عندنا والطاقم التمريضي يعانيان من الإنهاك الكبير، خصوصا بعد مغادرة أعداد كثيرة من الممرضين والممرضات الى الخارج، وكذلك ما ورد في بيان نقيب المستشفيات الخاصة. من هنا، فإن الوقاية هي أمر أساسي جدا”.

ووجه “نداء إلى كل المواطنين”، مؤكدا “الحرص على أن تكون الأعياد مناسبة سعيدة للجميع وأن تكون أيضا مناسبة آمنة”، مذكرا “الجميع بالأمور المؤسفة والمآسي التي حدثت العام الماضي خلال فترة الأعياد وما أدت اليه”، مطالبا “الجميع بأن يكونوا حرصاء على صحتهم وصحة عائلاتهم. وخلال التجمعات، اتخاذ الإجراءات التي ذكرناها كي تكون تجمعات آمنة لأن صحة المواطن هي الأهم”.