“استغربت تهميش ملاحظاتها”… “شركات الانترنت” تردّ على القرم

استغربت مصادر “شركات الانترنت” ردّ وزير الإتصالات جوني القرم على بيانها ورد الفعل الهجومي عليها، وعلى المقترحات التي أوردتها.

وأبدت المصادر عن دهشتها على المسار الذي اتخذه المرسوم المقترح من قبل وزارة الاتصالات لتعديل تعرفة خدمات الانترنت ونقل المعلومات ومن اللهجة الهجومية والاتهامية المؤسفة لوزير الاتصالات، والمعول على دوره كحكم عادل في ظل غياب الهيئة الناظمة للاتصالات، في رده على من اسماها “بعض شركات الانترنت ونقل المعلومات التي تحمي القطاع غير الشرعي” وتعمد تهميش الملاحظات المقدمة على المرسوم من فبل شركات القطاع الخاص الوازنة بوصف هذه الشركات بـ 6 من اصل حوالي 120 شركة فيما الواقع ان هذه الشركات تضم مؤسسي قطاع الانترنت ونقل المعلومات في لبنان، ومن ضمنها شركة Sodetel المملوكة بنسبة 50 بالمائة من الدولة اللبنانية، حيث كان ولا يزال لهذه الشركات الدور الرائد في تطوير القطاع والمحافظة على اعلى مستويات الخدمة وتأمين الواردات لخزينة الدولة والشفافية في دفع كل التزاماتها المالية.

وردت على كلام القرم، بالقول: “لقد قامت شركات القطاع الخاص بتقديم الملاحظات الخاصة بالمرسوم من منطلق الشراكة بين القطاعين العام والخاص لما فيه مصلحة استمرارية ونهوض قطاع الاتصالات في لبنان وتنفيذا للقواعد الاساسية التي تحكم العلاقة بين القطاعين العام والخاص والتي تم النص عليها في قانون الاتصالات رقم 431 لعام 2002 بالاضافة الى مذكرة التفاهم الموقعة عام 2006 بين وزارة الاتصالات وشركات نقل المعلومات وموزعي خدمات الانترنت في لبنان حيث ان من اهم ما تضمنته نصوص القانون والمذكرة المشار اليهما هو تامين المنافسة العادلة بين القطاعين العام والخاص وتوفير الخدمات والبنية التحتية للاتصالات بشكل متساوي بين الجميع وبالاخص لجهة تسعير الخدمات حيث تلتزم وزارة الاتصالات تطبيق نفس معايير الكلفة المطبقة على شركات الانترنت، على ان تبقى وزارة الاتصالات وهيئة اوجيرو والشركات المرخص لها على اتصال دائم فيما بينها وبصورة مستمرة ومستديمة توصلا الى تطبيق افضل تعرفة ممكنة في الاسواق. لذا فإنه من المستهجن ان يتضمن رد الوزير بأن الوزارة “غير ملزمة بالتشاور مع شركات او اشخاص طبيعيين من القطاع الخاص عند تنظيم المرفق العام”.

وأشارت إلى أن “ان الخلل في آلية التسعير في المرسوم المقدم من وزارة الاتصالات لجهة احتساب الكلفة على القطاع الخاص مقابل الايرادات واضح ومتعمد في التركيب الجديد المقترح سواءً لخدمات الافراد او الشركات حيث تعفى هيئة أوجيرو من مراعاة الكلفة عند احتساب اسعار الخدمات فيما تفرض هذه القيود على شركات القطاع الخاص”.

وتابعت، “وخلافاً لما ورد في رد الوزير من ان شركات القطاع الخاص “قامت باحتساب الكلفة بطريقة غير مطابقة للواقع وذلك بغية تبرير عرقلة مشروع المرسوم”، فإن أرقام الكلفة المقدمة من مختلف الشركات كانت متقاربة وأدت الى الوصول الى هامش ربح اجمالي متدهور أو سلبي لبعض الخدمات والتي تشمل النسبة الأكبر من تركيز المستخدمين”.

واستكملت، “لقد تم ايضاح هذا الأمر لفريق وزارة الاتصالات بالارقام وبطريقة علمية ومن منطلق الايجابية وليس العرقلة وبغية الوصول الى توافق على التعديلات اللازمة لضمان قدرة الشركات على الاستمرارية في تقديم الخدمات مع الحفاظ على الواردات المرجوة لخزينة الدولة وطالبت الشركات من خلال كتاب رسمي الى عقد اجتماع لمناقشة مقترحات التعديل دون ان يلقى هذا الطلب اذانا صاغية مما استدعى الشركات الى مناشدة رئاسة مجلس الوزراء الى تعيين لجنة وزارية وخبير مستقل لدراسة الارقام المقدمة والتحقق من الغبن الذي سيلحق بالشركات والذي سوف يحرمها القدرة على المنافسة ويؤدي الى الاغلاق الكامل. اذ تأسف الشركات على تضمين رد الوزير اتهامها بـ “التضليل” فانها كانت تأمل من الوزير الراعي للقطاع ان يحقق التوازن دون تغليب طرف على الاخر حيث ان المصلحة العليا هي في تقديم افضل الخدمات للمواطن”.

وقالت: “لقد نبهت شركات القطاع الخاص من الخفة في تناول التشريع للشبكات المخالفة للقوانين حيث تناول مشروع المرسوم المقدم من الوزارة هذا الموضوع بشكل موجز ومبهم في مادتين وطالبت بتضمين المراسيم التشريعية والتنظيمية والتطبيقية لضمان سلامة التطبيق العادل وبينما كان لدى فريق الوزارة كل الوقت اللازم لتضمين المرسوم هذه التفاصيل فإذا بها تفاجأ عوضا عن ذلك باتهام الشركات بانه “من غير المتصوّر ان يقوم احدهم بالمطالبة بتأجيل معالجة واقع غير شرعي اذا لم يكن مستفيدا من هذا الوضع القائم وشريك فيه”.

وفي الختام أكّدت، انه “لمن المستهجن أن يكون على الشركات القبول بهكذا معالجة لتفادي هذا الاتهام المجحف بالاستفادة والشراكة في هذه الشبكات. رغم الاصرار الغير مبرر من قبل الوزارة على الغموض في تمرير هذه المادة فإن الشركات لن تنجر الى اثارة التساؤلات بالمثل وتدعو الى تغليب المصلحة العامة والتصرف بمسؤولية لضمان حقوق الدولة واستمرارية القطاع. لقد قدمت شركات القطاع الخاص مقترحاتها لتصحيح الخلل الهيكلي في هذا المرسوم منذ اشهر وكانت تأمل ان تأخذ الوزارة هذه المقترحات بالجدية المرجوة”.

وسوم :
مواضيع متعلقة