خسارة كبيرة هذا العام… فهل يتكرّر سيناريو 2019؟

كتبت لارا أبي رافع في موقع mtv:

الشتاء هذا العام سيكون قاسياً، ولا نعني بذلك مناخيًّا، حتى ولو أنّه يتوقّع أن يكون كذلك نتيجة “الميني عصر جليدي”. فالشتاء سيقسو على اللبنانيين ويتركهم “عراة”.

التدفئة باتت مكلفة، مكلفة جدًّا! المازوت “طاير” ومن المرجّح أن يرتفع أكثر نتيجة عوامل عدّة أبرزها الحرب في أوكرانيا التي أدّت إلى أزمة محروقات عالميّة وبسبب الأزمة في لبنان. والشيء نفسه ينطبق على الغاز. أمّا من يستخدمون الطاقة للتدفئة، فالوضع أسوأ لأن “ما في كهرباء”. أمور ستنعكس مباشرة على الحرائق والتحطيب والبيئة. فماذا ينتظرنا؟

يعتبر الخبير البيئي الدكتور ناجي قديح، في حديثٍ لموقع mtv، أنّه منذ زمن ومع اقتراب موسم الشتاء تزداد الحرائق، وهو ما يعرف بـ”موسم الحرائق”. بعضها يكون مفتعلاً وبعضها الآخر نتيجة إهمال وعدم وقاية وبعض آخر بشكل طبيعي. ولأنّ برامج الوقاية والحماية مفقودة في لبنان، نشهد سنويًّا في هذه الفترة عدد كبير من الحرائق”.
ويلفت إلى أنّ “أبناء الطبقات الفقيرة غير القادرين على تأمين المازوت أو غيره من أساليب التدفئة قد يلجأون إلى قطع الأشجار عوضاً عن شراء الحطب المكلف بالنسبة إليهم. والأشخاص الذين يسكنون على مقربة من الأحراش والغابات سيتوجّهون إلى التحطيب الذي قد يكون مؤذياً للغابات والأحراش في حال كان بطريقة غير منظمة”.

وعن الخسارات المتراكمة وما قد يحصل هذا العام، يقول: “نخسر سنويًّا ومنذ عقود هيكتارات من الغطاء الأخضر نتيجة الحرائق والدولة حتى اليوم لم تتخذ إجراءات جديّة. نسبة الغطاء الأخضر تراجعت كثيراً وأصبحت تحت الحدّ الأدنى وبدلاً من التخطيط لسياسة تحريج وزرع وتطوير لغطائنا الأخضر نخسر سنويًّا. ولهذا الأمر طبعاً انعكاسات بيئية منها تلوث الهواء في فترة الحرائق وزيادة انجراف التربة وتعرية الجبال بالإضافة إلى خلق مشكلة في تغذية أحواض المياه الجوفيّة ما يخلق سلسلة من التأثيرات السلبية على البيئة”.

المشكلة أنّ السياسات والبرامج المطلوب تنفيذها واضحة ولكن لا دولة تتبنى هذه الاستراتيجيات وتنفّذها… فهل يحترق لبنان من جديد كما في 2019؟

وسوم :
مواضيع متعلقة