نقابة المحامين: إعتكاف القضاة من أخطر المواقف

عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت جلسته الأسبوعية يوم الخميس الواقع فيه 22/9/2022 في بيت المحامي برئاسة النقيب ناضر كسبار وحضور الأعضاء، وأصدر البيان الآتي:
بعد جميع النداءات التي أطلقها نقيب المحامين والمحامون والمواطنون، والإتصالات التي جرت على كافة المستويات، لا يزال معظم القضاة مصرين على متابعة الإعتكاف الذي يعتبر من أخطر المواقف التي يمكن ان يتخذها مسؤول وتؤدي إلى شلل العدالة، وإلى الأضرار الجسيمة التي تلحق بالمتقاضين وبالمحامين، وبالقضاة أنفسهم. إذ أن الإعتكاف ليس الوسيلة الناجعة التي توصل السادة القضاة إلى هدفهم، ألا وهو صدور قانون إستقلالية السلطة القضائية والعيش بكرامة مادياً ومعنوياً.
فالمسؤولون الذين يتم الإعتكاف ضدهم وبسببهم غير آبهين بمطالب القضاة، وهم مرتاحون للإعتكاف الذي قد يصب في مصالحهم. فلا قضية المرفأ بخير، ولا الدعاوى ضد المصارف المقامة من المودعين بخير لأنها متوقفة، بالإضافة إلى عشرات آلاف الدعاوى. فالحاكم لا يعتكف مثله مثل الطبيب ورجل الأمن، وإلا نصل إلى الفوضى والعنف والأضرار الجسيمة.
وبما أن علة وجود المحاماة تحقيق العدالة، وأينما تجد عرقلة للعدالة، تفتش عن الخلل والأسباب للتصدي بالوسائل الديمقراطية.
وبما أن نقابة المحامين، إنطلاقاً من دورها في تحقيق رسالة العدالة، لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي في مسألة إعتكاف السادة القضاة. إذ ان هذا الإعتكاف يعتبر إستنكافاً عن إحقاق الحق وتأخيراً لتحقيق العدالة على أقل تقدير، فالتأخير في تحقيق العدالة هو شكل من أشكال اللاعدالة مع ما يسببه من ضياع للحقوق وتآكلها وأضراراً مادية ومعنوية لا تعوض.
فالنقابة تقف إلى جانبهم في جميع مطاليبهم، ومستعدة لأي عمل يساهم في تحقيقها مهما كانت الصعوبات والعراقيل قوية. إلا أنها لن تقبل بأي شكل من الأشكال باستمرار الإعتكاف الذي لن يؤدي إلى أي نتيجة إيجابية، بل جميع نتائجه سلبية ومن جميع النواحي.
لذلك، فإن مجلس نقابة المحامين في بيروت، يهيب بالسادة القضاة الرجوع عن إعتكافهم، والعودة إلى العمل، بالتزامن مع التحركات التي تؤمن لهم مطالبهم. ونقابة المحامين تقف إلى جانبهم في أي تحرك أو لقاء أو مطالبة”.

وسوم :
مواضيع متعلقة