وزير الصحة: الكمامات أساسية والإقفال سببه إصابات السلك العسكري

ترأس وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن اجتماعا هو الأول للمجلس الصحي الأعلى وخصص لتقييم المرحلة السابقة والتحضير للمرحلة المقبلة من انتشار وباء كورونا، بحيث يتم رفع الجهوزية المشتركة لاحتواء الموجة الثانية من الإصابات والبقاء لأطول مدة ممكنة في المرحلة الحالية التي تعني وجود حالات إصابة ضمن مجموعات محددة جغرافيا.

تخلل الإجتماع مداخلات عرض فيها الحاضرون آراءهم ومقترحاتهم في شأن كيفية الحد من إنتشار الوباء، في ظل حقيقة علمية وطبية مفادها أن الموجة الثانية من الإصابات أو المرحلة الرابعة من إنتشار الوباء آتية لا محالة ويجب توحيد الجهود بين مختلف مكونات المجتمع للحد من تداعياتها والتمكن من احتوائها على غرار تمكن لبنان ووزارة الصحة العامة من احتواء المرحلة الثالثة الحالية.
وفي ختام الإجتماع، أكد حسن في تصريح، “ضرورة التنسيق بين مختلف المكونات باعتبار أن الأمن الصحي هو مسؤولية الجميع”، مشددا على “ضرورة العمل من مختلف المواقع الرسمية المسؤولة والنقابية والأكاديمية والمجتمعية للاستعداد والجهوزية في حال حصلت موجة ثانية من إنتشار الوباء أو حصل انزلاق إلى المرحلة الرابعة، كما للعبور إلى العودة للحياة الطبيعية بحذر ودقة وانتباه شديد”.

وقال: “ان قوة لبنان في المرحلة الماضية كانت في جهوزيته رغم الإمكانات المتواضعة، ويتطلب التحضير للمرحلة المقبلة تنفيذ الخطوات التالية:

o ضرورة التنسيق مع جميع المؤثرين الفاعلين والقطاعات والمعنيين من وزارات وادارات ونقابات وجمعيات مجتمع مدني و منظمات دولية، وتفعيل المؤسسات والاجهزة غير الصحية لمؤازرة وزارة الصحة لا سيما في تطبيق تدابير الصحة العامة: وزارة الداخلية والبلديات لمراقبة العزل المنزلي والالزامي.

o العمل على تأمين الدعم المادي للمستلزمات الوقائية اللازمة للتدابير والعلاجات الصحية والحجر الالزامي من خلال البلديات والوزارات والهيئات الحكومية المعنية ووزارة الشؤون الاجتماعية وهبة من منظمة الصحة العالمية وجزء من قرض البنك الدولي.

o رفع مستوى الوعي المجتمعي لجهة الخطر الوبائي المحدق وضرورة الالتزام، لأن ضمير المجتمع ووعيه عاملان أساسيان في عدم المساهمة في انتشار الوباء. وتفعيل التوعية عبر كافة الوسائل السمعية والبصرية. وشدد حسن على أهمية الدور المسؤول والشريك لوسائل الإعلام التي كانت دائما على أهبة الإستعداد والتعاون مع وزارة الصحة العامة ولجنة الكوارث الوزارية. وأبدى تقديره لدور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب على التواصل الدائم من خلال مكتبه مع وسائل الإعلام وحثها على مؤازرة وزارة الصحة وكل الوزارات ذات الصلة.

o حث المغتربين على ضرورة الحجر المنزلي الالزامي وعدم الإختلاط حتى مع أسرهم أو الجوار لما يشكله ذلك من تحد للحفاظ على النقاط المكتسبة في مواجهة الوباء. ولفت حسن إلى أن المغترب اللبناني واع ويجب ألا نظلم كل العائدين من الإغتراب، إنما على المجتمع المقيم عدم الإختلاط مع المغتربين والتخفيف من العواطف والزيارات التي يمكن تأجيلها إلى حين التأكد من عدم الإصابة، والقيام حينها بالواجب الإجتماعي شرط الإلتزام بمسافات التباعد الآمن.

o التأهب الرسمي والعام لخطة العودة الآمنة الى الحياة الطبيعية تدريجيا وبشكل دقيق ومسؤول لاحتواء الموجة الثانية من الاصابات.

o الحملات الممنهجة ورفع نسبة الفحوصات الموجهة التي تنفذها الوزارة مع منظمة الصحة العالمية في كافة المناطق اللبنانية لتحديد الواقع الوبائي وتطوره والتي يتم أخذها من مخالطين وأسرهم ومن لديهم عوارض تحسسية والتهابات صدرية ومن لديهم في حياتهم الميدانية نسبة عالية من الاختلاط مع الآخرين، وذلك بالتزامن مع البدء باعتماد كواشف الفحص المناعي السريع (Anti Body Screening Test وAntigen Swab Test) بهدف تقييم المناعة المجتمعية، حيث سيتم تكوين فكرة أولية يوم الأحد عن هذا الموضوع.

o هذه التدابير الاخيرة تهدف الى احتواء الموجة الثانية ما أمكن: اجراء فحص PCR، اجراء الفحص المناعي السريع للبعض، نشر الارشادات العامة وتوزيع الكمامات مع إلزامية استخدامها إذا كان من ضرورة لتخفيف الأجراءات تدريجيا لكسب مناعة مجتمعية لاحتواء الموجة الثانية وليس عدم الوقوع فيها. وفي هذا السياق، شدد حسن على أن المعطيات الطبية والعلمية تؤكد فعالية الكمامة في الوقاية من احتمال انتقال العدوى بنسبة 95 في المئة، وحتى لو تكن هذه الكمامة طبية ومصنوعة في المنزل. وشدد على أهمية تتبع عائلات العسكريين، والتزام المغتربين بالمسؤولية والحجر المنزلي الوقائي الالزامي بمواكبة البلديات وفاعليات المجتمع الاهلي (حالتان ايجابيتان أدتا الى اصابة 18 شخصا تقريبا)”.

وأوضح وزير الصحة أن “إقفال البلد كان بسبب العدد المرتفع للاصابات من ضمن السلك العسكري التي توزعت على مختلف المناطق اللبنانية، والتي كان من الضروري مواكبة عائلات المصابين وأسرهم ومخالطيهم من مختلف المناطق”، مؤكدا أن “الإغتراب اللبناني والمجتمع المقيم جسم واحد، ولا داعي للجدل بالنسبة إلى عودة المغتربين، فهذه مسؤوليتنا المشتركة لحماية مجتمعنا”.

وردا على أسئلة الصحافيين، أوضح حسن أن “فحوصات الـPCR التي قد يأتي بها مغتربون على أساس أن نتيجتها سلبية، قد لا تكون دقيقة على الإطلاق، لذا من الضروري الحجر المنزلي 14 يوما وعدم الإختلاط حتى مع الأسر”.

وقال: “في مرحلة تخفيف ضوابط التعبئة العامة، ووسط الوضع الإقتصادي الضاغط، سيحصل بعض التفلت، ولكن من غير الممكن وضع خفير لكل مواطن. يجب الوعي بالجدية القصوى، لأنه ليس من إمكانية القوى الأمنية والعسكرية أن تكون موجودة أمام كل بيت ومفرق. وكما كان أهلنا في المرحلة السابقة على قدر عال من المسؤولية والوعي، عليهم أن يبقوا على تجاوبهم مع كل إرشادات الحكومة اللبنانية ووزارة الصحة العامة كي نعمل على تفادي المشهد الكارثي المخيف الذي رأيناه في بعض الدول”.

لبنان24

وسوم :
مواضيع متعلقة