هل يفعلها عون؟

يبقى 38 يوماً لمغادرة رئيس الجمهورية قصر بعبدا وحتى اللحظة لم تتمكن المساعي من بلورة حكومة تستطيع تسلّم صلاحيات رئيس الجمهورية مع ارتفاع منسوب الوصول إلى الفراغ الرئاسي في ظل تشابك الملفات التي يعطل بعضها بعضاً، من إقرار الموازنة والبنود الاصلاحية المطلوبة من صندوق النقد الدولي إلى ملف الترسيم البحري مع إسرائيل إلى الملفات القضائية وغيرها.

ومع وجود مؤشرات إيجابية يتحدّث عنها الجميع بقرب تشكيل الحكومة وضرب موعداً لذلك في منتصف الأسبوع المقبل أي مباشرة بعد جلستي مجلس النواب لإقرار الموازنة، في محاولة لربط تمرير الحكومة مقابل تمرير الموازنة.

إلا أن ما جرى تناقله اليوم عن إحتمال إصدار رئيس الجمهورية مرسوم قبول استقالة الحكومة وجعلها غير قادرة حتى على تصريف الأعمال وهو ما سيدفع رئيس حكومة تصريف الاعمال لتقديم تشكيلة على جناح السرعة، أعاد خلط الاوراق، فهل هناك بوادر بعدم تمرير الموازنة أم أن هناك معطيات تشير إلى أن تشكيل الحكومة لن يمر كما كان متوقعاً؟

فمن الناحية القانونية والدستورية هل يستطيع رئيس الجمهورية إعتماد الحل الذي تحدّث عنه؟ يقول المحامي الدكتور بول مرقص رئيس مؤسسة JUSTICIA الحقوقية في حديث الى “ليبانون ديبايت” :”عادة تصدر مراسيم ثلاثة بالتزامن بعد إتفاق رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية على التشكيلة الحكومية وهي مرسوم قبول إستقالة الحكومة ومرسوم تعيين رئيس مجلس الوزراء ومرسوم تشكيل الحكومة الجديدة.

ويضيف، “وقد شكّلت هذه الممارسة عرفاً متكاملاً كوحدة لا تتجزأ درج عليه رؤساء الجمهورية فلا يصدر مرسوم بمفرده كمرسوم قبول استقالة الحكومة وذلك تيسيراً لاعادة تركيب السلطة التنفيذية.

اذاً هل سيقوم رئيس الجمهورية بإصدار المرسوم ويكون بذلك قد خالف العرف المتبع الذي له قوة القانون والذي سيكون مؤشراً على أن الاتفاق على التشكيل وصل الى الحائط المسدود بعد إغلاق الكوّة التي فتحت في هذا الجدار؟!

المصدر: ليبانون ديبايت

وسوم :
مواضيع متعلقة