إنفجار المرفأ… ماذا وراء طلب تنحيّة القاضي صوان؟

توقّفت التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت بعد ان تقدّم الوزيران علي حسن خليل وغازي زعيتر في 16 من الشهر الجاري بطلب نقل الدعوى في القضية من القاضي فادي صوان الى قاض آخر لوجود ارتياب مشروع بحسب ما تنص عليه القوانين.

من جهة اخرى، فقد انقضت مدة العشرة أيام للبتّ في الملف وبانتظار التبليغات وقرار محكمة التمييز الجزائية، تُطرح اسئلة حول جدوى طلب نقل الدعوى، والتي لا يمكن فصلها عن الجهة السياسية التي ينتمي اليها الوزيران وقرار الاتهام السياسي للمحور الذي يلحقان به.

كيف يوصّف وزير العدل السابق ابراهيم نجار “طلب نقل الدعوى” او “طلب التنحي”؟

“بصرف النظر عن الجهة السياسية التي ينتمي اليها الوزيران مقدمي الدعوى”، يرى نجار ان “طلبات نقل الدعوى للارتياب المشروع او طلبات تنحية القاضي عادة تعكس ضعفاً في الموقف القانوني خاصة اذا كانت الاسباب غير بديهية، وغالباً ما تكون من قبيل الالتفاف على الصلاحية من أجل التأجيل او المغامرة القضائية”.

وقال: “عادة هذا النوع من الدعاوى يبقى موضع شكوك كثيرة، وبعد اطلاعي من خلال الاعلام على الاسباب وجدت انها قد لا تشكل سبباً وجيهاً لطلب تنحية القاضي او لنقل الدعوى، وبالتالي يبدو انه من الواضح جداً ان الموضوع الاساسي هو موضوع صلاحيات، فهل هناك صلاحية للقضاء العدلي او لمجلس النواب؟”.

واستطرد: “لكن بحسب الاجتهاد اللبناني فإن هذا النوع من الجرائم يبقى خاضعاً للقضاء العادي، لذلك كل هذا الموضوع لا يعدو كونه محاولة للالتفاف على الادعاء”.

عن تسليم لبنان نتائج التحقيقات الفرنسية في منتصف الشهر المقبل، اشار نجار الى ضرورة الافصاح عن المعلومات التي زودت وستزود بهاالسلطات الفرنسية المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ، واكثر من ذلك فقد قرر الكونغرس الاميركي اليوم، وبإجماع الديموقراطيين والجمهوريين اجراء تحقيق في انفجار مرفأ بيروت، وهذا الامر يستوقف المراقبين ويدفع الى الاعتقاد اننا لا نزال في اول اثارها وستظهر لاحقاً ارتدادات كثيرة لهذا الموضوع”.

هل من الممكن ان يصار الى تدويل ملف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت؟

يؤكد وزير العدل السابق ابراهيم نجار ان “كل شي وارد خصوصاً اذا ما استمرت العراقيل السياسية”، وختم بالقول: “املك ملئ الثقة بالقاضي صوان واتمنى عليه متابعة التحقيق بكل جراة واقدام”.