حقيقة بيضة الفصح في القصر الجمهوري

تناقل العديد من الناشطين والإعلاميين في مواقع التواصل الاجتماعي، صورة مجسم لبيضة رُسم عليها العلم اللبناني وكُتب عليها “لبنان ما بينكسر”، مدعين أن المجسم قد تم وضعه في القصر الجمهوري بمناسبة عيد الفصح، وهو مغلف بزجاج مكسور دلالة على أنه الدرع الذي يحمي لبنان.

يعود هذا المجسم في الحقيقية إلى العام 2018، حين أطلقت السيدة الأولى ناديا الشامي، زينة الفصح في القصر الجمهوري لمصممات ومصممين شباب، كعربون تقدير للطاقات اللبنانية الشبابية المبدعة، والخبر موجود في موقع الرئاسة اللبنانية.

لم تأخذ البيضة ضجة حين تم عرضها في العام 2018 إلى جانب العديد من المجسمات الأخرى، إلا أن الناشطين في مواقع التواصل أعادوا اليوم نشر صورة البيضة مرفقة بالسخرية من الوضع الذي وصل إليه البلد الذي انكسر مرات عديدة في عهد الرئيس ميشال عون، بداية بالانهيار الاقتصادي مروراً بانفجار المرفأ وسوء التعاطي مع انتشار فيروس كورونا وباقي المصائب التي حلت على اللبنانيين.

يحاول اللبنانيون اغتنام كل فرصة متاحة لهم للتصويب على الطبقة السياسية والعهد الحاكم وعلى فشل السياسات في معالجة أزماتهم حتى لو اضطروا إلى اختراع مناسبة أو نبش خبر قديم يعبّرون من خلاله عن سخطهم وغضبهم بينما تزداد أيامهم سوءاً وبدأ اليأس يتسلل إليهم.

ولا يبدو مجسم البيضة و”لبنان ما بينكسر” غريباً عن سياسيين لم يقدموا لشعبهم سوى شعارات رنانة وإنجازات فارغة.. كأكبر كوب عصير ليمون في العالم.