هل يسعى ماكرون إلى رفع العقوبات الأميركيّة عن باسيل؟

ذكرت صحيفة “الأخيار” أن شخصيات لبنانية زارَت باريس قبل مدّة، وعلى جدول أعمالها لقاءات مع مسؤولين فرنسيين على صلة بالملف اللبناني، وقد خالفَت المعلومات التي سمعتها التوقّعات إلى حدّ وصفها – باستهزاء – الرئيس إيمانويل ماكرون بـ”العوني”. إلا أن جدية هذه المعلومات تكمن في أن الاتجاه الفرنسي، وعلى عكس كل ما أوحت به زيارة وزير الخارجية جان إيف لودريان الأخيرة لبيروت، يصبّ في مصلحة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. إذ على المفترق الإقليمي والدولي يغلب التريّث على موقف الإليزيه الذي بات رئيسه مقتنعاً بأنه “لا يُمكن لفرنسا أن تحافظ على دورها ووجودها في المنطقة إلا عبر حجز مكانة لها في لبنان، وهذه المكانة لا يُمكن أن تُؤمّن إلا من خلال الإبقاء على علاقة جيدة مع التيار الوطني الحر كما مع حليفه الأساسي حزب الله”. ففي حال “نجحت محادثات فيينا بين الإيرانيين والأميركيين من دون أن تنجح باريس في فرض بصماتها، فإن ذلِك سيغلق أمامها الباب الأخير في منطقة الشرق الأوسط”.

وفي هذا السياق، سمعَ المسؤولون اللبنانيون، وجُلّهم من غير المعجبين بباسيل، من أعضاء في فريق الإليزيه أن “الرئيس ماكرون باتَ مقتنعاً أن الطريق إلى دعم العونيين في المشهد اللبناني يمرّ من خلال إعادة تأهيل صورة باسيل دولياً”. كذلك فإن فريق لبنان في العاصمة الفرنسية يرى أن العقوبات الأميركية لم تؤدّ إلى تغيير سياسة باسيل، وبالتالي فإن مصير أيّ عقوبات أوروبية سيكون مشابهاً لجهة عدم القدرة على الضغط على رئيس “التيار”. لذا فإن ماكرون، وبحسب ما أسرّ المسؤولون الفرنسيون “بدأ يتحرك في اتجاه البيت الأبيض، حيث يحاول مع الإدارة الأميركية الجديدة رفع العقوبات عن باسيل”.

(الأخبار)