الإئتلاف المدنيّ اللّبناني: الشّعْب اللُّبناني يتعرَّض لإبادة جماعيّة

عقدت الهيئة الإداريّة التّأسيسيّة في الإئتلاف المدنيّ اللّبناني، والتي تضم الجبهة المدنيّة الوطنيّة ومنصّة بيراميد وOur New Lebanon، إجتماعها الدَّوري، وناقَش أعضاؤها إنطِلاق أعمال لجان المُتابعة وقضايا تنظيميّة، كما التطوّرات على المستويات السّياسيّة، والماليّة، والاقتصاديّة – الاجتماعيّة، والصّحيّة، والدّيبلوماسيّة، وأكَّدوا على ما يلي:
1. إنّ المنظومة الحاكِمة الفاسدة والقاتِلة التي ترتكِب بحقّ الشّعب اللّبناني جريمة إبادة جماعيّة بدمٍ باردٍ، لابُدَّ وأن تُدرِك أنّ سقوطها آتٍ لا محالة، وسيكون مدويّاً. وإنّ تسارُع انتِقال الثَّورة إلى حالة مُعارضة مُمأسَسة مع رؤية سياديّة واضِحة، وبرنامج إنقاذيّ وطنيّ متكامِل يوشِّر إلى أنّ البديل موجود، وإنَّ تثبيت شرعيَّتِه الشعبيَّة، ومن ثمَّ الدّستوريّة مسارٌ لا رُجوع عنه.
2. إنَّ الانهيارات المتراكمة في كافَّة القِطاعات الحيويّة الماليّة، والاقتصاديّة – الاجتماعيّة، والصّحيّة، دليلٌ فاضِح على تدميرٍ منهجيّ للمؤسَّسات المعنيّة بهذه القِطاعات، وتوسيع استراتيجيّاتِ الزبائنيّةوالاستِزلام، ما يستدعي من الشَّعب اللُّبناني تكثيف صموده والتحرّر من الاستِعباد الذي تُعامِله به المنظومة الحاكمة الفاسدة والقاتِلة، بالتَّعاضُد الإنسانيّ.
3. إنّ دعوة قداسة البابا فرنسيس إلى يوم تأمّل وصلاة من أجل لبنان الرِّسالة في الفاتيكان في الأوّل من تمّوز، يؤشّر إلى تحسُّس الكرسيّ الرّسوليّ للخطر على الهويّة والكيان الذي يتهدّد لبنان، ما يُسقط حلف الأقليات واستدعاء الحمايات، ويعزّز مسار بناء الدولة المدنيّة بالمواطنة الحاضنة للتنوع، ويتطلَّب من الشّعب اللُّبناني استمرار نضاله دون هوادة، لتحقيق التّغيير التّاريخيّ المرجو.
4. إنّ مساندة القِوى العسكريّة والأمنيّة والذي التزمته مجموعة الدَّعم الدّوليّة الخاصّة بلُبنان، وعبَّرَت عنه في المؤتمر المخصّص لذلك الخميس الفائت، وفي موازاة هذه المُساندة تحريك مساعداتٍ إنسانيّة لتوفير صمود الشَّعب اللُّبناني، دليلٌ على أنّ أصدقاء لبنان في العالم الحُرّ يرفضون تدمير كيان لبنان، وتغيير هويّته الحضاريّة، وهُم يُلاقون بذلك ثورة 17 تشرين في نِضالِها من أجل استِعادة السِّيادة، وتحرير القرار الوطني، وبِناء الدّولة المدنيّة، وتنفيذ إصلاحاتٍ بنيويّة باتِّجاه حوكمة سليمة، وعودة لبنان إلى الشرعيّة العربيّة والشرعيّة الدّوليّة، وهو العضو المؤسّس في جامعة الدّول العربيّة والأمم المتّحدة.
5. إنّ المسرحيّة الهزليّة لِتظاهُر المنظومة الحاكِمة، بما تتحكّم به من منصّات نقابيّة واقتِصاديّة، لتظاهُرها ضدّ نفسها يُعبِّر عن إفلاسٍ مدوِّ، ويقتضي إطلاق ثورة إعادَة تكوين لمشروعيّة هذه المنصّات وشرعيّتها.
6. إنّ الاغتراب اللُّبناني بما يُمثّله من ثِقْلٍ دوليّ أساسٌ في عمليّة تحرير لبنان وإنقاذِه من براثِن إجرام المنظومة الحاكمة الفاسدة القاتِلة، وبالتَّالي لا بُدَّ من مُلاقاتِه بعملٍ منهجيّ داخليّ بتشكيل أوْسَع تحالُف للمُعارضة، بما يؤمِّن لحركيّته صدقيّة وفاعليّة مع صُنّاع القرار في العالم.
إنّ الإئتلاف المدني اللُّبناني إذ يتطلّع إلى إنجازِ تغيير بنيويّ في كُلّ المفاصِل الوطنيّة، يدعو الشَّعب اللّبناني إلى الصُّمود رغم كُلّ الصُّعوبات، فنورٌ في نهاية النّفق يلُوح، وملامِحه مرحلة انتِقاليّة إنقاذيّة حتميّة.