طفل لبناني يبهر “فيفا” بمعجزة حدثت له بسبب كرة القدم

من يعتقد أن كرة القدم تخلو من معجزات مختلفة عن التي نراها في أهداف نادرة وغير طبيعية تحدث في الملاعب من حين لآخر، قد يكون مخطئا، بحسب ما يمكن استنتاجه مما طالعته “العربية.نت” أمس الأحد في موقع “الاتحاد الدولي لكرة القدم” أو FIFA الذي تحدث عن “معجزة طبية” حدثت لطفل لبناني اسمه حسين قاووق “أثبت أن اللعبة الجميلة يمكن أن تصنع العجائب”.

فقد اعتل بسرطان الدم حين كان عمره 3 سنوات، كما تسلل إليه “كورونا” المستجد في نوفمبر الماضي أيضا “فلعبت الكرة دورا مهما بشفائه” وأصبح رمزا لمشجعي ولاعبي “فريق النجمة” المحلي اللبناني، وهو النادي الذي يشجعه مع “ريال مدريد” الإسباني.

موقع “فيفا” الذي انبهر بما حدث لقاووق، أجرى معه مقابلة بالإنجليزية، وصفه فيها بأنه “يتمتع بطاقة إيجابية هائلة” ونقل عن البالغ 7 سنوات، أن كرة القدم ساعدته كثيرا وهو في طريق شائكة من العلاج، سار عليها طوال 4 أعوام حتى تعافى من أخبث مرض، وبعده من أشرس فيروس، وذكر أن تكريس نفسه لكرة القدم مدّه بعزيمة على محاربة المرض، “لأني لم أكن أتمكن من مشاهدة المباريات وأنا في المستشفى، وهو ما شجعني على الكفاح من أجل التعافي”، كما قال.

وروى قاووق أنه قام ووالده قبل عامين برحلة “لا ينساها” إلى العاصمة الإسبانية للقاء لاعبي الفريق الذي يشجعه، وهو “ريال مدريد” ونجمه البرتغالي اللامع كريستيانو رونالدو “فأمضيت وقتا ممتعا طوال 6 أيام، التقيت خلالها بكل نجوم النادي، وأهدوني كرة موقعة منهم جميعا. كما شاهدت مباراة الفريق ضد “ريال سوسيداد” على ملعب سانتياغو برنابيو. ورأيت رونالدو يسجل 3 أهداف وأنا جالس في الزاوية خلف المرمى” على حد ما ذكر للموقع.

“مثل ميسي، لأني أعسر مثله”

تابع روايته، وقال: “أتذكر حين سجل رونالدو هدفه الأول، أنه صعد مباشرة إلى حيث كنت جالسا، وأقام احتفاله الشهير بتسجيله الهدف، وهو يصرخ نعم” وفقا لما تلخص “العربية.نت” ما ذكر للموقع الذي نقل بأن تلك الزيارة كان لها أثر نفسي إيجابي على قاووق، الذي أنهى في نوفمبر الماضي 4 سنوات من الصراع ضد السرطان، احتاج فيها إلى 146 جلسة علاج، انتهت بتعافيه التام من المرض الخبيث.

ثم اكتشف قاووق الصغير بعد أقل من شهر أن الفيروس المستجد تسلل إليه وهدده أيضا، فصبر عليه وعزل نفسه 14 يوما، قاومه خلالها حتى الشفاء التام، إلا أنه وجد نفسه الآن أمام معركة مختلفة ليخوضها، لا ضد أي مرض هذه المرة، بل لتحقيق ما يحلم به، وهو أن يصبح لاعب كرة قدم من المشاهير “مثل ميسي، لأني أعسر مثله”، وفق تعبيره.