كيف تمكن ماسك من تحويل الوليد بن طلال من مناهض إلى حليف لصفقة شراء تويتر؟

قالت مجلة “فورتشن” الأميركية إن مالك شركة تسلا إيلون ماسك تمكن من تحويل الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال من مناهض شرس لصفقة شراء تويتر إلى حليف قوي خلال أقل من ثلاثة أسابيع.

وفي 14 أبريل الماضي، رفض الأمير السعودي عرض ماسك، وغرد الوليد الذي يملك أسهما في شركة تويتر، قائلا: “لا أرى أن العرض المقترح من إيلون ماسك بشراء أسهم تويتر بسعر 54.20 دولارا للسهم يقترب من القيمة الجوهرية للشركة، بالنظر إلى آفاق نموها”.

ثم تابع “كوني أحد أكبر المساهمين أرفض هذا العرض”.

غير أنه عاد بعدها بثلاثة أسابيع عن رأيه أعرب عن إعجابه بماسك وامتدح قيادته لتويتر، قائلا في تغريدة: “رائع التواصل معك صديقي الجديد إيلون ماسك. أعتقد أنك ستكون قائدا ممتازا لتويتر لدفع وتعظيم إمكاناته الكبيرة”.

وأضاف “اتطلع أنا وشركة المملكة القابضة للاحتفاظ بحصتنا البالغة 1.9 مليار دولار في تويتر الجديد، والانضمام إليكم في هذه الرحلة المثيرة”.

وفقا للمجلة فقد استثمر الوليد بن طلال قبل عقد من الزمان، 300 مليون دولار في تويتر. وأضافت أنها لا تعرف بالضبط كيف تمكن ماسك من إقناعه بتغيير رأييه.

لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن مراجعة شروط الصفقة، وخاصة تلك المتعلقة برفع عوائد حاملي الأسهم، تقدم بعض التلميحات حول ذلك.

وأضافت أن شروط الصفقة وشراء أسهم تويتر بقيمة 54.20 تعني أن نسبة استحواذ المستثمرين الأصليين في تويتر سترتفع.

على سبيل المثال فإن حصة الوليد بن طلال البالغة 1.9 مليار دولار عند 54.20 دولار للسهم ستشتري 5.65 في المئة من تويتر، بزيادة تصل لنحو الربع عما كان يمتلكه حاليا والبالغ 4.57 بالمئة من أسهم الشركة.

وإضافة لذلك تقول المجلة إن ماسك أبلغ المستثمرين المحتملين أنه سيضاعف عائدات تويتر مرتين أو ثلاث مرات في العامين المقبلين.

وتبين المجلة أن الوليد بن طلال يعتقد بوضوح أن ماسك سيدفع سهم تويتر أعلى بكثير من 54.20 دولارا. وإذا حدث ذلك فإن الوليد بن طلال سيحصل على دفعة إضافية من العائدات.

وماسك، أغنى رجل في العالم، هو أيضا الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، ويرأس مشروعين آخرين هما ذا بورينغ كامباني وسبيس إكس.

وأكد ماسك الخميس الماضي أنه ضمن مبلغ 7.14 مليارات دولار لتمويل شراء تويتر ذاكرا بين المستثمرين لاري إيليسون أحد مؤسسي شركة “اوراكل” ورجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال.

وفي وثيقة رفعها الأربعاء إلى الهيئة الناظمة للبورصة الأميركية SEC ذكر ماسك ما مجموعه 19 مستثمرا وافقوا على المساهمة في شراء شبكة التواصل الاجتماعي هذه.

وسيساهم الملياردير لاري إيليسون الذي شارك في تأسيس مجموعة “اوراكل” للمعلوماتية، بمليار دولار.

ومن بين كبار المساهمين صندوق الاستثمارات “سيكويا كابيتال” (800 مليون دولار) وفاي كابيتال (700 مليون) فضلا عن منصة تبادل العملات المشفرة “باينانس” (500 مليون دولار).

أما الأمير الوليد بن طلال فسيضع بالتصرف نحو 35 مليون سهم يملكها في تويتر ما أن تنجز عملية البيع من أجل المحافظة على مشاركة في رأسمال الشركة التي يريد ماسك سحبها من التداول في بورصة نيويورك.

وسوم :
مواضيع متعلقة