لقاء إعلامي لمناسبة اليوبيل الذهبي لـ «كاريتاس»

أحيت رابطة «كاريتاس لبنان» الذكرى الخمسين لتأسيسها في احتفال أقيم في المركز الرئيسي في سن الفيل، حضره وزير الاعلام زياد المكاري، رئيس رابطة «كاريتاس لبنان» الأب ميشال عبود، مدير «الوكالة الوطنية للاعلام» زياد حرفوش، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الأب عبدو أبو كسم، رئيس مؤسسة «لابورا» الأب طوني خضره وعدد كبير من الاعلاميين، اضافة الى عائلة «كاريتاس».

وألقى الأب عبود كلمة اعتبر فيها انّ «قمة العطاء تكمن في أن نعطي ما لدينا ولأنكم اعلاميون، فإنّ عطاءكم هو الإعلام والكلمة، ذلك أنّ المسيح هو كلمة الله وصورته، ولهذا فقد كان الإعلامي الأول وأنتم سائرون على خطاه».

وأردف: « في هذه المرحلة الصعبة هناك نوعان من المحتاجين، الأول يطرق باب «كاريتاس» طلباً للمساعدة، والثاني يتألّم بصمت، وهنا يأتي دوركم كإعلاميين بأن تدلوا الناس إلى أعمال «كاريتاس» وتدلوا «كاريتاس» إلى المحتاجين، وبخاصة أولئك الذين يتألمون بصمت، مع ضرورة الحفاظ على كراماتهم».

وقال: «لقد بات لدينا في هذا الوقت فئة تسمّى (الفقراء الجدد)، وهم أشخاص كانوا يعيشون بكرامة، ويمارسون أعمالهم، لكن الإنهيار المالي تسبب في انحدارهم الى الفقر، لذلك أطلقت «كاريتاس» نداء من (عائلة الى عائلة Family To Family) من أجل مساعدتهم، وقد بدأ هذا النداء يثمر في أوستراليا وبولندا ونعمل على توسيعه ليشمل بلداناً أخرى. وهنا لا بدّ من التذكير، أنّ من بين هؤلاء أساتذة المدارس الذين فقدوا قيمة رواتبهم بشكل كبير».

المكاري

كذلك، تحدث الوزير المكاري، فقال: «في العامين الأخيرين، حيث اشتد الخناق المالي على أعناق اللبنانيين، كانت «كاريتاس» أرزة أصيلة من أرزات لبنان المعمّرة، صامدة بجذورها الراسخة في وجه الرياح الاقتصادية العاتية، تمدّ شعب لبنان بالأوكسيجين الكافي ليقوى على التنفس في ظلّ سياسات قطع الأنفاس. لم تهو «كاريتاس»… لم تنحن لم تنكسر يوماً بل جبرت خواطر كثيرة قصم ظهرها العوز الذي يحاصر العائلات اللبنانية، وكأنّ المطلوب اقتلاعها من جذورها، لغرس نبات غريب عن هذه الأرض التي تأبى الرضوخ».

وأضاف: «صحيح أنّ واقع لبنان الحالي مأسوي على المستويات كافة، لا سيما على المستويين الاقتصادي والمالي، ولكن الصحيح أيضاً هو أنّنا أبناء الرجاء. وعليه، لا نخاف على لبنان رغم رداءة الوضع الحالي، وسنصمد لأننا نحمل مسؤولية الرسالة الإنسانية ونتناقلها من جيل إلى جيل».

تخلّل الكلمات عرض لعدد من الأفلام الوثائقية التي تتحدث وتشرح إنجازات «كاريتاس» في كل المجالات على مدى الخمسين عاماً في كل المناطق اللبنانية. وقد ركّزت على شهادات وتجارب شخصية لبعض العائلات التي استفادت من مساعدات «كاريتاس». وبعد دردشة بين الأب عبود والحضور، كانت جولة للجميع على المركز، اختتمت بغداء تكريمي على شرف الإعلاميين وتوزيع هدايا تذكارية لتخليد المناسبة.

وسوم :
مواضيع متعلقة