تخريج طلاب LAU جبيل.. وتكريم عبد الرحمن الباشا

إحتفلت الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في حرم جبيل بالحفل 97 لتخريج دفعات 2020-2021-2022 على مدى يومين متتاليين، في احتفال ضَم خرّيجي وخرّيجات بلغ عددهم 2889، وذلك بسبب ظروف الحجر التي فرضتها جائحة كوفيد-19 والأزمة الإقتصادية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة وأدّت الى تعليق احتفالات التخرّج.

وأفاد بيان للجامعة أن الخريجين توزعوا على 964 للعام 2020، و 982 للعام 2021، وكان التخرج بالنسبة اليهم بمثابة اعادة تأكيد على شهاداتهم وتكريمهم ومكانتهم في LAU، و943 للعام 2022 ممّن تخرجوا حديثاً في إحياء لتقاليد التخرج العريقة بحيث أتى احتفال الامس بمثابة بارقة أمل ونفحة حياة وسط الاوضاع الصعبة التي يعانيها لبنان.

تقدّم الحضور وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار ممثلاً الرؤساء الثلاثة، الى جانب النائبين زياد حواط وسيمون ابي رميا ونواب سابقين، وممثلين عن قادة القوى العسكرية والامنية والوزارات المعنية بشؤون التربية، ورؤساء بلديات ووجوه وشخصيات من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، الى حشد من اهالي الخريجين والخريجات الذين غصّت بهم باحات الجامعة وملاعبها، والى جانب الجميع كان حضور رئيس الجامعة الدكتور ميشال معوض واركانها واساتذتها وادارييها.

الإفتتاح

بعد دخول موكب الخريجين والخريجات والاساتذة يتقدمهم «رمز الجامعة»، اعلن الوكيل الاكاديمي الدكتور جورج نصر افتتاح الاحتفال مرحّباً بالحضور ومعلناً انّ احتفال التخرج «يوم كبير بعد سنين من الازمات التي أوقفت حياة اللبنانيين». ودعا الخريجين الى خوض غمار الحياة بكل ثقة.

وكانت صلاة في اليوم الاول لراعي الكنيسة الانجيلية المشيخية الوطنية في عكار القس هادي غنطوس وراعية الكنيسة الانجيلية المشيخية الوطنية في طرابلس في اليوم الثاني القسيسة رولا سليمان، باركا خلالها الجامعة والخريجين والخريجات وتمنّيا ان تكون معاودة احتفال التخرج علامة أمل لمستقبل افضل وعودة الحياة الى لبنان، وان يمتلك الخريجون والخريجات القوة لإحداث التغيير وبناء المستقبل الافضل.

معوض

وتحدث رئيس الجامعة معوض، في كلمته، عن تجربته في الطب وتحديداً اختصاص علم الدماغ حيث اعتاد «على الدقة والالتزام الصارم بوضع الإجراءات والحكم من خلال نتائج واضحة لا لبس فيها». واعتبر «انّ العالم الذي يدخله الخريجون والخريجات ليس كذلك بل هو عالم من التعقيدات الهائلة، وعدم اليقين والغموض والعجز الأخلاقي الخطير الذي يجعل القيَم موضع اختبار يومي». وعرض لـ«التحديات المتراكمة والخيارات المتاحة للتعامل معها بالطريقة المناسبة مثل المؤهلات العالمية المستوى، والتعليم الجيد للفنون الليبرالية».

وتوقّف عند الوضع في لبنان «وحال الانهيار الاقتصادي والشلل السياسي والتفكك شبه التام لجميع القطاعات، وما يرافق هذا الوضع من إحساس بالخسارة والغضب والارتباك»، مشدداً على انّ «لبنان يحتاج الى الخريجين والخريجات ويعتمد عليهم للمساعدة في التغيير والتخلص من هذه الحال المأساوية»، وحضّهم على «التمسك بالايمان وعدم الاستسلام وان العزيمة والتصميم هي مفتاح الانتصار».

وقال: «انّ الجامعة اعدت طلابها جيداً لمواجهة العالم من خلال نظام تعليمي متقدم مُفعم بالليبرالية يتميز بالمعرفة التقنية المتطورة والفكر النقدي والاعداد لشحذ مهارات الطلاب وتحسينها مدى الحياة»، معتبراً ان «لا جامعة يمكنها ان تقدم افضل مما قدمت LAU، وان لا شباب ولا شابّات يستحقون هذا التعليم المميّز اكثر من الخرّيجين والخرّيجات الذين جرى اعدادهم لمواجهة العواصف وقساوة عالمنا».

ووصف تعليم LAU الجامعي بأنه عالمي وبأنهم مواطنون عالميون لكنهم مواطنو بلادهم اولاً وابناء جامعتهم العريقة التي سيحملونها معهم واصبحت جزءاً من هويتهم طيلة حياتهم.

وتحدث معوض عن «الازمة القاسية المتعددة الاوجه التي واجهتها الجامعة اللبنانية الاميركية LAU وشملت مختلف الاوجه وخصوصاً هجرة الاساتذة والاطباء وانهيار العملة اللبنانية والتبدل في اسواق الصرف، ما ادى الى ارتفاع هائل في الكلفة المالية لتأمين استمرارية مرافق الجامعة». واوضح ان الاعوام الاكاديمية 2019-2020 ، و2020-2021، و2021-2022 «كانت ولا تزال من الأصعب بالنسبة للجامعة اللبنانية الأميركية عبر تاريخها الممتد على مئة عام»، مشيراً الى انّ «المزيد من الطلاب يحتاجون إلى المساعدة المالية حيث تمّت مواجهة ذلك بشكل مباشر من خلال سلسلة من الإجراءات غير المسبوقة، سواء لجهة زيادة مخصصات المساعدات المالية للسنة القادمة إلى 100 مليون دولار لتغطية 80 الى 85 في المئة من الطلاب بعدما بلغت قيمة المساعدات المالية في العام المنصرم 70 مليون دولار اميركي».

وشدد على انّ «جامعة LAU ستبقى في طليعة الجامعات الكبرى من خلال سلسلة من الخطوات وستخرج من العاصفة اقوى من اي وقت مضى»، معتبراً «انّ ثروة لبنان هي الانسان وهو ما تعمل عليه LAU ، وان هذا ما يميّز لبنان الذي اشتهر بجامعاته وانه مستشفى الشرق ويجب ان يعود كذلك».

ووجّه معوض تحية «الى الامهات والآباء الذين صبروا وضحّوا وتفانوا فَلَهُم منّا كل التقدير وأطيب التهاني». وختم: «انّ تخرّجكم اليوم يزخر بمعاني الشجاعة والثقة بالنفس والتصميم على تغيير الامور في مجتمعكم ووطنكم الذي يمر في طروف صعبة ومن مهامكم العمل على تغيير الاحوال نحو الافضل. ما ينتظركم صعبٌ، والتحديات كبيرة ولكن جامعتكم التي تفخرُ بالطلبِ القوي على خرّيجيها من مؤسسات التوظيف ستبقى الى جانبكم وانتم من هذه اللحظة في عداد خرّيجينا ومن عائلة الجامعة».

متفوقون

وكانت كلمة في اليوم الاول للخرّيجة المتفوقة valedictorian من كلية الهندسة روز ماري الياس شقير، وتحدثت في اليوم الثاني الخريجة المتفوقة Valedictorian في علم الاحياء – مرحلة ما قبل دراسة الطب يارا طوني الزغبي.

دكتوراه الباشا

وفي الفصل المخصص لمنح الدكتوراه الفخرية في الانسانيات الى مؤلف الموسيقى وعازف البيانو العالمي عبد الرحمن الباشا، تولّى الوكيل الاكاديمي جورج نصر تلاوة سيرة حياته وابرز انجازاته الكثيرة، وقام رئيس الجامعة ميشال معوض بتلاوة نص براءة الدكتوراه الفخرية، وخَصّ الباشا بكلمة أعربَ فيها عن فخره وفخر كل اللبنانيين وLAU بما انجزه على مدى السنين، واصفاً ايّاه بالايقونة في عالم الموسيقى وانه يستحق الدكتوراه التي تمنحه اياها الجامعة.

ثم قام معوض ونصر بإلباس العباءة الجامعية ووشاح الدكتوراه الى الباشا الذي رَد شاكراً جامعة LAU وكل من وقف وراء تكريمه، معتبراً ان لبنان من اجمل دول العالم، وقدّم نموذجاً في الحب والكرم ودفء المجتمع. واستذكَر والده الموسيقي الراحل توفيق الباشا والمطربة بهية عواد الملقّبة وداد، وشكر كل مَن ساعده وخصوصاً عائلته والرسام الراحل امين الباشا. وشكر ايضاً المجتمع البيروتي الذي وصفه بالنابض بالحياة والمدرسة الراقية، وختمَ بأنه سيترك الكلام للموسيقى للتعبير عما في صدره، وعزف على البيانو مقطوعات موسيقى عالمية.

وبدأت بعدها مراسم تسليم الشهادات.

وسوم :
مواضيع متعلقة