سيدة أوكرانيا الأولى تتحدث عن ذكريات الساعات الأولى للغزو الروسي

كشفت السيدة الأولى في أوكرانيا، أولينا زيلينسكا، وزوجة الرئيس، فولوديمير زيلينسكي، كيف قضيا الساعات الأولى من بدء الغزو الروسي لبلادهما، وفقا لما ذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

وأوضحت زيلينسكا، البالغة من العمر 44 عاما، أنها استيقظت فجر يوم الخميس، 25 فبراير، على أصوات قوية وأنها لم تدرك في البدء أنها كانت ناجمة عن انفجار صواريخ وقذائف.

وقالت كاتبة السيناريو في حديثها لمجلة Vogue Ukraine أنها لم تدرك ما كان يحدث على الفور، مضيفة : “لم يكن زوجي نائما قربي في السرير”.

ونبهت إلى أنها نهضت لرؤية زيلينسكي، الذي تزوجته في العام 2003 ،حيث كان في مكتبه كالمعتاد مرتديا بدلة عادية، لكنها أضافت أن هذه كانت آخر مرة رأته فيها يرتدي قميصًا أبيض وسترة، إذ أنه بعد اعتاد على ارتداء البزة العسكرية.

وتابعت: “عندما رآني قال لي إنها الحرب لقد بدأت، وهذا كل ما قاله لحظتها”، مشيرة إلى أنه كان هناك نوع من الارتباك ولكن بدون أي ذعر أو خوف.

وأشارت زيلينسكا إلى أنه زوجها طلب منها “جمع الضروريات والوثائق” بينما كانت تنتظره لتزويدها بمزيد من التفاصيل.

وأشارت والدة لطفلين (أولكساندرا البالغ من العمر 17 عامًا وكيريلو البالغ من العمر تسعة أعوام)- أن الزوجين قد “ناقشنا معهما كل شيء”.

وأردفت: “الأطفال في غاية الصدق والإخلاص وبالتالي لا يمكنك إخفاء أي شيء عنهم، ولذلك فإن أفضل استراتيجية هي قول الحقيقة لهما حتى وإن كانت مؤلمة”.
وكتبت زيلينسكا مؤخرًا مقالا في صحيفة لو باريزيان الفرنسية تشكر فيه زوجات الرؤساء و”جميع الأوروبيين” لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين الذين فروا من الحرب.

قدرت الأمم المتحدة أن 4.3 مليون أوكراني قد فروا إلى البلدان المجاورة بينما نزح 6.5 مليون داخل البلد نفسه.

وقالت زيلينسكا في مقالها: “أود أن أشكر جميع الأوروبيين الذين يساعدون شعبنا، ويمنحونهم الطعام والمأوى، ونحن مثلكم لم نكن مستعدين لوجود هذه الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين أصيبوا بصدمات نفسية قوية جراء غزو بلادهم”.

وأضافت: “إن الطريقة التي تعاملتم بها مع اللاجئين تستحقون عليها جائزة نوبل للسلام بشكل جماعي، والأوكرانيون شعب رائع وممتن للغاية، ولن ينسى أطفالنا أبدًا ما فعلتم من أجلنا”.

من جانب آخر سلطت السيدة الأولى في مقابلتها مع المجلة الأوكرانية الضوء على التحديات التي تواجهها النساء الأوكرانيات وسط الغزو الوحشي لبلادهن.

ووصفت محنة النساء اللواتي يلدن أو يربين الأطفال في الملاجئ ، مضيفة أن السيدات والفتيات اللواتي يعشن في المدن المحتلة يواجهن “انعدام الأمن الكامل، والتهديد بالعنف”.
وختمت بالقول”كيف يكون للحياة طعم عندما لا تستطيع حتى ارتداء ملابس النوم؟ وكيف تشرح لطفل لماذا لا يستطيع النوم في سريره.. هذا ابتلاء لا نرغب أي يتعرض له أي إنسان”.

وسوم :