العالم سيكون مختلفا إذا غزت روسيا أوكرانيا..وتحذير من خبير أميركي!

سيكون “الغزو الثالث” الذي قد ينفذه فلاديمير بوتين لأوكرانيا بشكل “واسع النطاق ووحشيا وحاسما”، وأمرا “مروعا يغير أوروبا إلى الأبد”، وفق الباحث، ديفيد هارتمان، الذي يقول في مقال منشور على موقع National Interest إن الغرب يستطيع “منع” هذا الغزو.

ويحذر الباحث الأميركي، وهو أستاذ مشارك في شؤون الحرب الروسية في مركز جورج سي مارشال، وملحق دفاعي سابق في تبليسي- جورجيا، وطشقند- أوزباكستان، ورئيس سابق للشؤون الدولية في الجيش الأميركي من أنه سيكون هناك الملايين من اللاجئين، واضطرابات في أسواق الطاقة، وستشتعل الأزمات الاقتصادية في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة.

ويقول إن عواقب هذا الغزو المنتظر على الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا تتطلب كل جهد ممكن لمنعه.
صحيفة أميركية تكشف العقوبات التي قد تفرض على روسيا إن غزت أوكرانيا
بلينكن: الغزو الروسي لأوكرانيا قد يحصل “في أي وقت”

العقوبات غير فعالة
وبحسب هارتمان فإن القيادة الروسية لا تخشى من التهديد بفرض عقوبات، بل ربما أدت العقوبات على روسيا إلى “تصلب اقتصادها” حيث ازداد احتياطي الذهب الروسي، وهو الأكبر في العالم، بمقدار 80 مليار دولار عن مبلغ الـ 600 مليار الذي كان عليه عام 2014.

ويضيف أنه “فضلا عن ذلك فمن المرجح أن الصين وافقت على دعم الاقتصاد الروسي من خلال تقديم بدائل لنظام سويفت المالي، الذي قد يؤدي استبعاد روسيا منه لأن تواجه أوروبا صعوبات في شراء الطاقة التي تحتاجها من موسكو.

ولسنوات، يحاول الرئيس الصيني، شي جين بينغ، تقديم بدائل لسويفت ونيويورك ولندن. وهذا اختبار للصين أيضا. فضلا عن ذلك، فحتى لو كانت روسيا مقطوعة عن شركة سويفت، فكيف يمكن لألمانيا أن تدفع ثمن الغاز الطبيعي من روسيا؟ كيف ستشتري هولندا الكثير من النفط الأوروبي؟

الحلول المقترحة
ويقول الباحث “في هذه اللحظات الأخيرة، يتطلب الأمر قيادة أميركية جريئة ومركزة لتوحيد العالم، والوقوف إلى جانب أوكرانيا، وإقناع بوتين بأن البيئة الأمنية لروسيا بعد الغزو ستكون أسوأ بكثير مما هي عليه اليوم”.

وأضاف قوله: “أبدت الإدارات الأميركية الثلاث الأخيرة حذرا شديدا لتجنب المواجهة المباشرة مع روسيا، وكان ذلك حكيما، ولكن لم تكن هناك أبدا معاملة بالمثل لسنوات”.

وأوضح أن “روسيا حرضت على اتخاذ إجراءات غير آمنة ضد الطائرات العسكرية الأميركية وسفن البحرية الأميركية في بحر البلطيق والبحر الأسود وبعيدة مثل المحيط الهادئ.

وفي سوريا، صدمت وحدات عسكرية روسية مركبات قتالية تابعة للجيش الأميركي وسعت التشكيلات العسكرية الخاصة التي ترعاها روسيا إلى المواجهة مع القوات الخاصة الأميركية”.

ويقول هارتمان: “لسنا حتى بحاجة حتى إلى ذكر الهجمات الإلكترونية الروسية ضد الولايات المتحدة”، مؤكدا أن “روسيا لا تخشى التصعيد، وأن مصداقية الولايات المتحدة على المحك، ومع ذلك يبدو أنها ليست مستعدة حتى للدفاع عن نفسها”.

ويعتقد هارتمان أن “الوضع في الولايات المتحدة لن يزداد سوءا إلا مع غزو حاسم لأوكرانيا”.

ويضيف أن ” الولايات المتحدة حاولت التهرب من هذه المسألة لأن أوكرانيا ليست حليفا لحلف شمال الأطلسي، لكن هل كانت الكويت حليفا لحلف شمال الأطلسي؟ هل كانت البوسنة؟ كوسوفو؟”.

وأكد أنه “ينبغي أن يكون السؤال هو ما إذا كان الغزو الواسع النطاق والحاسم لأوكرانيا سيضر بالمصالح القومية للولايات المتحدة، وسواء كانت أوكرانيا حليفا لحلف الناتو أم لا، فإن مصداقية الولايات المتحدة معرضة للخطر، ومن المرجح أن تصبح نقطة انطلاق لتحديات جديدة للمصالح الأمنية للولايات المتحدة في شرق آسيا والشرق الأوسط وأماكن أخرى.

وحذر الباحث هارتمان من إنه إذا سيطرت روسيا على أوكرانيا، فإن مطالبها غير المقبولة وغير المعقولة لن تتوقف.

آثار الغزو
يقول هارتمان إن العالم سيكون مختلفا تماما بعد الغزو الروسي الثالث والحاسم لأوكرانيا، وبعد هذه الحرب، سيكون هناك وجود عسكري روسي دائم في بيلاروس على جبهات جديدة ضد بولندا وليتوانيا.

وقال إن تركيز روسيا سيتوجه نحو جورجيا، وستهيمن روسيا بشكل أكبر على البحر الأسود الذي تريده كمعقل آخر للصواريخ التي تطلق من البحر.

وأكد الباحث أنه “يجب أن يكون الهدف السياسي الأول للولايات المتحدة وحلفائها هو منع هذه الحرب بواسطة كل أدوات القوة الوطنية الأميركية. وينبغي على كبار القادة الأميركيين، ولا سيما الرئيس جو بايدن، الذهاب إلى شرق أوكرانيا، والاجتماع مع القادة الأوكرانيين، وإظهار دعم الولايات المتحدة ماديا، وحشد حلفاء الولايات المتحدة وشركائها عند نقطة التأثير.
المصدر: الحرة